جنة بوعمري
لفظ عنصر من القوات المساعدة أنفاسه الأخيرة غرقًا بشاطئ “إيمي نتركا” بجماعة مير اللفت ، إقليم سيدي إفني، يوم الثلاثاء الماضي، بعدما أنقذ طفلاً من موت محقق جرّاء تيار بحري قوي باغته وسط الأمواج. الراحل، و هو شاب ثلاثيني كان يقضي عطلته الصيفية بالمنطقة، لم يتردد لحظة عندما لمح الطفل يصارع المياه و يستغيث، فسارع نحو البحر متحديًا قوته العاتية، و تمكّن بصعوبة من إنقاذ الطفل و إيصاله إلى بر الأمان. لكن ما لبث أن جرفته الأمواج إلى عمق البحر، حيث لفظ أنفاسه في صمت، تاركاً خلفه فعلًا نبيلاً سيبقى محفوراً في ذاكرة المنطقة.
فرق الوقاية المدنية و السلطات المحلية هرعت إلى عين المكان، و تم نقل الطفل إلى المركز الصحي لتلقي الإسعافات، فيما تواصلت عمليات البحث لساعات قبل العثور على جثة الراحل، التي جرى نقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بسيدي إفني.

