جميلة البزيوي
وصل المراسل بقناة الجزيرة، محمد البقالي، مساء اليوم الاثنين إلى مطار باريس شارل دوغول، قادما من مطار بن غوريون بتل أبيب، و ذلك بعد ترحيله من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إثر مشاركته ضمن طاقم سفينة “حنظلة” التي كانت تسعى لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. و نشر المحامي الفرنسي من أصل مغربي، عبد المجيد المراري، صورا لوصول البقالي إلى مطار باريس، حيث كان في استقباله المراري إلى جانب الصحفية و الناشطة من أصل مغربي حفصة علمي. و حسب مصادر مؤكدة أن البقالي جرى الإفراج عنه صباح اليوم الاثنين من قبل سلطات الاحتلال، ليرحل لاحقا عبر رحلة جوية مباشرة أقلعت من مطار بن غوريون الدولي في تمام الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش، متوجهة إلى العاصمة الفرنسية باريس.
و جاء الإفراج عن البقالي بعد يوم واحد من اقتحام البحرية الإسرائيلية لسفينة “حنظلة”، التي كانت تُبحر باتجاه غزة ضمن مهمة إنسانية تهدف إلى لفت أنظار العالم إلى معاناة سكان القطاع المحاصر، حيث تم توقيف الناشطين و الصحفيين الذين كانوا على متنها، و اقتياد السفينة إلى ميناء أسدود. و كان البقالي من بين 21 ناشطا من تسع جنسيات مختلفة على متن السفينة، يمثلون ديانات و خلفيات متعددة، توحدوا حول قضية إنسانية واحدة، هي كسر الحصار الإسرائيلي عن غزة. و قد خضع المشاركون للاستجواب بعد اقتياد السفينة، قبل أن تُقرر سلطات الاحتلال ترحيلهم. و قد لاقت واقعة احتجاز محمد البقالي تضامنا واسعا داخل المغرب، حيث ارتفعت الأصوات المطالبة بالإفراج الفوري عنه، معتبرة احتجازه اعتداء على حرية الصحافة و مخالفة صريحة للقوانين الدولية التي تضمن الحماية للصحفيين أثناء تأدية مهامهم الإنسانية و المهنية.

