جميلة البزيوي
تشهد المحاكم المغربية خلال هذه الأيام حالة من الاستنفار، بعد الكشف عن شبكة فساد منظمة تنشط في التلاعب بالأحكام القضائية داخل محاكم البيضاء و الجديدة و آسفي و سيدي بنور. التحقيقات التي تقودها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أسفرت عن توقيف 25 وسيطًا، و تورط موظفين و مسؤولين قضائيين و أمنيين. ما تم كشفه من محتويات هواتف الموقوفين يشير إلى شبهات تواطؤ خطيرة تشمل قضاة و رجال أمن و درك سهلوا التلاعب في الملفات مقابل رشاوى.
التحقيقات تطال الآن وكلاء الملك و قضاة محاكم الاستئناف في مدن كبرى مثل البيضاء و مراكش و الجديدة، مع تهم تتراوح بين تكوين عصابة إجرامية و الارتشاء و استغلال النفوذ. هذه الفضيحة تذكر بقضية مشابهة حُسمت العام الماضي، حيث أدين قضاة و محامون في الدار البيضاء. و مع تزايد الاستدعاءات، تترقب الأوساط القضائية و السياسية تداعيات زلزال قوي قد يقوض ثقة المواطنين في العدالة إذا لم يتم محاسبة المسؤولين الكبار.

