جنة بوعمري
يبدو أن المشروع المتعلق بالقطار السريع (تي جي في) بين القنيطرة و مراكش تطلب نزع ملكية 133 منزلاً في منطقة مرس السلطان ضمن نطاق محدد بين النقطتين الكيلومتريتين 173+01 و 380+03، هذا الإجراء يأتي في إطار المنفعة العامة لإنجاز الخط السككي الخاص بالقطار السريع. هذا الإجراء يندرج تحت نزع الملكية للمنفعة العامة، و هو إجراء قانوني معتاد في مثل هذه المشاريع الكبرى التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية و النقل في المغرب. و حسب مصادر إعلامية، أن هذه المحلات موزعة على أربع أزقة رئيسية هي: سيدي أحمد بلخياط، موالي رشيد، عبد الله الفاسي، و ابن جرير، و يبلغ عددها الإجمالي 127 منزًلا، بمساحة لا تتجاوز 60 مترا مربعا لكل واحد منها، 28 منها مملوكة للجماعة في إطار ما يعرف بالزينة. أما الـ14 منزلا المتبقية، وفق المصدر ذاته، فتقع بحي البلدية، حيث توجد أيضا 10 محلات تجارية بمساحات متفاوتة، يشملها بدورها قرار نزع الملكية، و تشَغل أنشطة و مهنا مختلفة. و يحق لأصحاب هذه الأنشطة الاستفادة من تعويضات إدارية و تجارية، شريطة الإدلاء بما يثبت مزاولتهم القانونية للنشاط التجاري.
و تمتد هذه المحلات و المنازل في منطقة متوسطة النشاط، بعيدة عن فضاءات الأنشطة التجارية الكبرى، و تحديدا قرب شارع محمد السادس. و قد باشرت لجان الخبرة، التي تضم ممثلين عن عدد من الإدارات العمومية منها مديرية الضرائب، تقييم القيمة التعويضية للمنازل، و المحالات التجارية المعنية، سواء كانت مملوكة، أو مؤجرة، أو مستغلة. و بلغ عدد الأسر المعنية بالقرار نحو 380 أسرة، إلى جانب 10 تجار، و تم تحديد التعويض على النحو التالي: 5 آلاف درهم للمتر المربع من البقعة الأرضية، سواء كانت في ملكية الخواص أو الجماعة، ألفا درهم للمتر المربع للبناء، و تعويض المكترين الذين تجاوزت مدة كرائهم خمس سنوات، بـألفي درهم للمتر المربع، و بهذا التقدير، يصل تعويض مالك منزل بمساحة 60 مترا مربعا إلى أكثر من 660 ألف درهم، فيما يحصل المكترون على نصف هذا المبلغ.
في المقابل، سيؤدي المكتب الوطني للسكك الحديدية لجماعة الدار البيضاء مبلغ 4.8 ملايين درهم كتعويض عن المحلات. و قد شرعت المصالح المختصة، منذ أيام، في استقبال المستفيدين بالمكتب الخاص بالعملية داخل المقاطعة الإدارية 17، حيث يطلب من المعنيين الإدلاء بملفات الملكية، عقود الكراء، السجلات التجارية، و الوثائق الإدارية ذات الصلة، قصد دراستها من قبل اللجان المختصة قبل الشروع في تسليم الشيكات. و في ما يخص الرحبة، الواقعة في نفس النطاق، و التي تضم 28 محلا تجاريا، فقد تم الاتفاق مع أصحابها على تعويضهم ببناء محلات جديدة في منطقة “التنقية”، المعروفة سابقا بكونها فضاء لتجميع و تنقية الحبوب من قبل النساء. و قد تم توقيع محاضر رسمية بهذا الخصوص.

