نتنياهو يستغل القمة الأفريقية مع ترامب لتوسيع اتفاقات التطبيع

85

- Advertisement -

حمد الله البوعزاوي

رغبة نتنياهو بإجراء لقاءات مع زعماء أفارقة على هامش القمة حظيت بتشجيع خاص من الدبلوماسية الأميركية، التي تسعى إلى تعزيز مسار تطبيع العلاقات بين تل أبيب و الدول العربية و الأفريقية. و حسب موقع “أفريكا إنتليجنس”  أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الموجود في واشنطن، عقد اجتماعًا سريًا يوم 8 يوليو  مع رئيس غينيا بيساو أومارو سيسوكو إمبالو. و كان إمبالو أيضاً في واشنطن لحضور أول قمة أفريقية ينظمها الرئيس دونالد ترامب. و قال الموقع:” إن هذه القمة الأفريقية جمعت، منذ 9 يوليو، أربعة رؤساء أفارقة إلى جانب رئيس غينيا بيساو، و هم: جوزيف بواكاي رئيس ليبيريا، و بريس كلوتير أوليغي نغيما رئيس الغابون، و باسيرو ديوماي فاي رئيس السنغال، و محمد ولد الغزواني رئيس موريتانيا”. و وفقًا لموقع “سيمافور” فقد يلتقي الغزواني أيضًا برئيس الوزراء الإسرائيلي، غير أن “أفريكا إنتليجنس” لم تتمكن من تأكيد إمكانية حصول هذا اللقاء مع نواكشوط.

و تظل القضية الفلسطينية شديدة الحساسية في هذا البلد المسلم، و من المرجّح أن تثير أي خطوة نحو تطبيع العلاقات مع تل أبيب ردود فعل شعبية واسعة. و يأمل ترامب في توسيع اتفاقات التطبيع لتشمل دولًا أخرى. حاليًا، لا تعترف ست دول أفريقية بسيادة إسرائيل، و هي الجزائر، و جزر القمر، و جيبوتي، و ليبيا، و الصومال، و تونس. فيما أوقفت ثلاث دول أخرى موريتانيا، و مالي، و النيجر علاقاتها مع الدولة العبرية. على خلاف تلك الدول، تحتفظ غينيا بيساو، التي كانت من أبرز داعمي القضية الفلسطينية في أفريقيا خلال الحرب الباردة، الآن بعلاقات جيدة مع تل أبيب. و قد انتهز الرئيس إمبالو الفرصة لمحاولة الوساطة خارج بلاده، فقام بزيارة إلى القدس في مارس 2024، في أعقاب هجمات 7 أكتوبر، و قد استقبله الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي وصفه حينها بـ”الصديق الحقيقي لإسرائيل”. و قد عبّر إمبالو عن تضامنه مع الاسرائيليين و أبدى استعداده للمساهمة في إطلاق محادثات.

و سهل عقد هذا الاجتماع بشكل خاص رونين ليفي، المعروف باسم “ماعوز” (وفقًا لتقرير أفريكا إنتليجنس بتاريخ 10 سبتمبر 2023). و بصفته المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، كان هذا المسؤول الاستخباراتي السابق يشغل منصب المبعوث غير الرسمي لشؤون أفريقيا في عهد الوزير إيلي كوهين. و بعد مساهمته في توقيع اتفاقات أبراهام، بدأ منذ عام 2023 اتصالات سرية مع كل من مالي و موريتانيا و النيجر لإقناعهم باستئناف العلاقات مع إسرائيل. و بالنسبة للدولة العبرية، فإن غينيا بيساو إلى جانب دول أفريقية أخرى مثل ساحل العاج و الغابون و جمهورية الكونغو الديموقراطية تمثل كذلك مصلحة أمنية. فهذه الدولة التي تضم أكثر من ثمانين جزيرة، تُعد نقطة عبور رئيسية لتهريب المخدرات القادمة من أميركا الجنوبية. كما تضمّ جالية لبنانية كبيرة، يُشتبه بأن بعض أفرادها يتعاونون مع “حزب الله”.

و بالإضافة إلى غينيا بيساو و موريتانيا، قد يجري المسؤولون الإسرائيليون محادثات أيضًا مع أعضاء من وفدي الغابون و السنغال. و بينما أقامت تل أبيب علاقات جيدة مع داكار في عهد الرئيس السابق ماكي سال، فقد شهدت هذه العلاقات فتورًا منذ تولي باسيرو ديوماي فاي السلطة. و قد تم انتخاب فاي في مارس 2024، و قد جعل هو و رئيس وزرائه عثمان سونكو من دعم القضية الفلسطينية محورًا بارزًا في سياستهما الخارجية كما جاء في تقرير “أفريكا إنتليجنس” .

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com