حسب لوفيغارو.. الجزائر ترحل أكثر من 16 ألف مهاجر إفريقي إلى الصحراء في ظروف “لا إنسانية”

162

- Advertisement -

جنة بوعمري

في تحقيق صادم، كشفت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، عن تصعيد خطير في سياسات الترحيل التي تنتهجها السلطات الجزائرية، حيث استهدفت خلال شهري أبريل و ماي الماضيين أكثر من 16 ألف مهاجر من دول إفريقيا جنوب الصحراء. هؤلاء المهاجرون تركوا في منطقة قاحلة على الحدود مع النيجر، دون طعام أو ماء، و تحت لهيب حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية، في ظروف وصفت بـ”اللاإنسانية”. و في هذا الإطار، حذرت منظمات غير حكومية، من بينها “ألارم فون الصحراء” و شبكة المغرب الساحل للهجرة، من خطورة ما يجري، و وصفت هذه الترحيلات بأنها “مداهمات وحشية” تُنفذ بسرية تامة، حيث يُعتقل المهاجرون بشكل جماعي ليُرمى بهم في العراء دون أي حماية أو دعم.

و صرح والي منطقة أغاديس بالنيجر، الجنرال إبراهيم بولما عيسى، بأن بلاده تواجه “موجة غير مسبوقة”، من الترحيلات القسرية القادمة من الجزائر، مشيرا إلى أن مراكز منظمة الهجرة الدولية في بلدة أسماماكا أصبحت تعاني من اكتظاظ شديد.

و كان عدد المرحلين خلال شهري مارس و أبريل هو 16 ألف شخص، و هو رقم يعادل إجمالي عدد المرحلين خلال نصف عام كامل في 2023. هذا يشير إلى تصعيد غير مسبوق في سياسة القمع التي تنتهجها الدولة الجزائرية ضد المهاجرين ذوي البشرة السوداء. السفير الفرنسي السابق لدى الجزائر، كزافيي دريانكور،  أشار إلى أنه شاهد بأم عينه قوافل حافلات تنقل المهاجرين الأفارقة نحو الجنوب، تحت حراسة مشددة من الدرك الجزائري. و يصر الإعلام الرسمي الجزائري على تجاهل هذا الملف كليا، لا سيما أن الجيش هو الجهة المشرفة على تنفيذ هذه العمليات، ما يجعل القضية من “المحرمات” داخل البلاد. و مع ذلك، بدأت بعض الصور و الفيديوهات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تكشف عن بشاعة هذه الانتهاكات، من بينها مقطع يظهر مطاردة مهاجر في نهر من قبل الدرك، و آخر يوثق اعتداء على مهاجرين في تمنراست.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com