جميلة البزيوي
أصدرت جبهة البوليساريو، بلاغا عسكريا رسميا أمس الجمعة، تعترف فيه اعترافاً صريحاً بتنفيذ هجمات على مدينة السمارة و عدة مواقع عسكرية مغربية، و هو الاعتراف الذي يكرس تزايد الدعوات داخل الكونغرس الأمريكي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية أجنبية، و يشكل منعطفاً حاسماً في الصراع الإقليمي ويضع الجزائر، الداعم الرئيسي للجبهة، في موقف حرج أمام المجتمع الدولي. البلاغ، أكد عمليات قصف استهدفت مواقع عسكرية مغربية في السمارة و قطاعات أخرى، مع التأكيد على استمرار ما وصفته بـ”الهجمات المركزة على معاقل و تخندقات العدو”. و يعتبر هذا الاعتراف الرسمي الأول من نوعه بشأن هجمات مباشرة على مدينة السمارة، إحدى أكبر مدن الصحراء المغربية، و التي شهدت في الأشهر الأخيرة سقوط قتلى و جرحى جراء انفجارات نسبت إلى هجمات البوليساريو.
من جهة أخرى، شهد الكونغرس الأمريكي يوم 26 يونيو 2025 تقديم مشروع قانون يطالب بتصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية أجنبية، بدعم من نواب جمهوريين و ديمقراطيين. و يستند المشروع إلى تقارير حول ارتباطات محتملة للجبهة مع إيران و حزب الله، إضافة إلى تهديدها للمصالح الأمريكية في المنطقة. و رغم أن المشروع لم يُمرر بعد، إلا أنه يعكس تصاعد القلق الدولي من أنشطة البوليساريو، و يمنح وزارة الخارجية الأمريكية الكلمة الفصل في اتخاذ القرار النهائي. يبدو أن اعتراف البوليساريو بالهجوم على السمارة قد سرّع من الجهود الدولية لتصنيفها كمنظمة إرهابية، خاصة مع وجود مشروع قانون أمريكي مدعوم من الحزبين. و في حال تم التصنيف، ستجد الجزائر نفسها أمام ضغوط غير مسبوقة، ما قد يدفعها إلى مراجعة موقفها من النزاع.

