جميلة البزيوي
استأنفت الغرفة الجنائية بمدينة الدار البيضاء، اليوم الخميس، الاستماع إلى عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق. و خلال هذه الجلسة واجهته المحكمة بزواجه الثاني من سامية، التي كانت حينها في شهرها السادس من الحمل، بالإضافة إلى تزوير شهادة الخطيب. كان جواب بعيوي، أن عقد الزواج أُبرم في مدينة برشيد رغم أن الطرفين يقطنان بمدينة الدار البيضاء، مبررا ذلك بأن زوجته هي من تولت جميع الترتيبات، و أنه حضر فقط من أجل التوقيع ثم غادر بسرعة نظراً لانشغالاته المهنية. موضحا،” أنا معرفتش كيفاش تجهز كلشي، حضرت غير باش نوقع، و أن سامية كانت تحت ضغط، كونها كانت حاملًا في شهرها السادس، لذلك تم كل شيء بسرعة”. بعد ذلك استفسرت المحكمة بعيوي عن الجهة التي جهزت وثائق الزواج، فأوضح أن زوجته هي من أعدّت كل شيء، و أنه حضر فقط يوم التوقيع، “أنا ما عرفتْش كيفاش تْجهّز داكشي، كلو بحكم ضغط العمل، و حضرت فقط للتوقيع”.
و عن سبب الزواج بهذه الطريقة، صرّح بعيوي أنه كان متزوجًا بسامية بالفاتحة، و بعد حملها اضطر للزواج بها رسميًا من أجل تسجيل الطفلة في الحالة المدنية. لكن المحكمة دققت في كيفة تمكنه من الزواج و هو متزوج مسبقًا، و كيف أن وثائق الملف تتضمن أنه عازب، كما عرضت المحكمة على المتهم بحثًا أجرته الفرقة الوطنية، يُثبت تزوير وثيقة شهادة الخطيب، لكن بعيوي رد بأن زوجته سبق أن أكدت في محضر الاستماع إليها بانه لا علاقة له بتلك الوثيقة،كما واجهته المحكمة بأن البحث أظهر أن الوثيقة تتوفر على مطبوع غير مطابق للمطبوع الرسمي الصادر عن المقاطعة، و أن الخاتم الدائري لم يسبق استعماله، و لم يسبق لعون السلطة الذي يفترض أنه أشرف على البحث و التوقيع أنه عمل بمقاطعة الفداء، مما يؤكد أن الوثيقة مزورة و غير صادرة عن المقاطعة، فكان جواب بعيوي أنه لا يعلم مصدر الوثيقة و لا الوسيلة التي تم إنجازها بها، مؤكداً: “أنا مشيت غير وقعت العقد فقط”.

