جميلة البزيوي
أثار دفاع محمد بودريقة، البرلماني و الرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي، خلال جلسة محاكمته اليوم الثلاثاء أمام المحكمة الجزرية بعين السبع، شكوكا حول وجود “أيادٍ خفية” تقف وراء قرار متابعة موكله في حالة اعتقال، رغم توفره على جميع الضمانات القانونية. و أكد دفاع بودريقة خلال مرافعته، أن موكله حصل على تنازلات مكتوبة من كافة المشتكين، من ضمنهم الموثقة، و المهندس، و الشركات التي تقدمت بشكايات ضده بعد علمها باعتقاله في ألمانيا، و رغم ذلك كان إصرار على متابعته في حالة اعتقال.
و أضاف المحامي أن استمرار متابعة بودريقة في حالة اعتقال يتناقض مع التوجهات التي يدعو إليها المجلس الأعلى للسلطة القضائية و وزارة العدل، و الرامية إلى تقليص عدد المعتقلين احتياطياً و الحد من اكتظاظ السجون. كما اعتبر دفاع بودريقة، أن قضية الشيك بقيمة 600 مليون سنتيم الذي تقدم به الموثق ضده، هي قضية مشمولة بالتقادم القانوني، إذ تعود وقائعها إلى سنة 2018 و نحن اليوم في عام 2025، مشيرا إلى أن القضاء سبق أن نظر في الملف و أصدر فيه أحكاماً ابتدائية و استئنافية لصالح موكله، “فلماذا يُعاد فتح هذا الملف من جديد؟”.
و فيما يتعلق بتهمة التزوير، استغرب الدفاع من متابعة موكله رغم غياب الوثيقة الأصلية محل التزوير في الملف، مشدداً على أن السلطات القضائية لم تقدم سوى نسخة عن الوثيقة، و هو ما يتنافى مع القواعد القانونية التي تفرض وجود النسخة الأصلية لإجراء الخبرة اللازمة عليها. و طالب الدفاع المحكمة بتمتيع موكله بالسراح المؤقت نظراً لتوفره على جميع الضمانات القانونية، كما دعا إلى إصدار حكم مخفف في حقه. و قررت المحكمة في الأخير، تأجيل النظر في الملف إلى الأسبوع المقبل لاستكمال المرافعات و تعقيب ممثلة النيابة العامة.

