جميلة البزيوي
خلال جلسة الاستماع إلى المتهمين في ملف الوزير السابق و رئيس جماعة الفقيه بن صالح، محمد مبديع، المتابع في حالة اعتقال بسجن عكاشة بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، استمعت المحكمة للمتهم (إبراهيم.ه)، المقاول الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي عين السبع، الذي أوضح ” أن الأثمنة المحددة في الصفقتين رقم 8 و 9 لسنة 2016 تم وضعها بدقة عالية، و أن عملية الحفر تمت بواسطة آليات كبيرة، رغم أن الأشغال نفذت داخل أزقة ضيقة، و هي عملية تمر عبر عدة مراحل و تكلف الشركة مصاريف إضافية”. مضيفا،” أن الكمية الناتجة عن عملية الحفر تتطابق مع كمية الأتربة المستخرجة منها”، مشيراً إلى “أن الزيادة في الكميات فرضها واقع الأشغال و ليس الجماعة”.و أشار إلى أن “الأثمنة التي استعرضتها المحكمة لها طابع تقني، و هي مرتبطة بالخدمات التي توفرها الشركة، كما أن زيادة المواد ناتجة عن ارتفاع وتيرة الأشغال، علما أن القانون يفرض الالتزام بأوامر صاحب المشروع وفق دفتر الشروط الخاصة”.
و أردف (إبراهيم.ه)، أن منطقة الفقيه بن صالح ذات طبيعة صخرية، و نوعية الصخور هناك صلبة جدا، و هو ما يتطلب مجهودا كبيرا، و قد استخدمت آلات ضخمة في عمليات الحفر، رغم ضيق الأزقة. (إبراهيم.ه)، واجهه قاضي الجلسة، على أن تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية سجل اختلالات في الصفقة تحمل المقاول (إبراهيم.ه)، جزءا من المسؤولية، لكن هذا الأخير رد قائلا: “قمنا بعملنا وفق النصوص القانونية التي أقرها المشرّع المغربي، و ما تم إنجازه لا يعد مخالفات أو جرائم، بل هو تنفيذ لأوامر صاحب المشروع، كما أن طلب شهادة الضمان تم يومًا واحدًا قبل جلسة فتح الأظرفة. و بخصوص تساؤلات المحكمة حول وجود أثمنة ضمن نظام الاستشارة غير واردة في كشف الحساب، أوضح المتهم أن هذا الحذف كان نتيجة لتغيير أماكن الأشغال. و شدد المتهم على أن غرف التفتيش لا يتجاوز طولها و عرضها مترين و نصف، و عمقها لا يتعدى 3 أمتار، و قد احترمت القانون في تنفيذ الأشغال، و لم أشارك أو أساهم في أي جناية أو جنحة.

