جميلة البزيوي
يتمركز بالشرق الأوسط، نحو 30 ألفا من الجنود الأمريكية، و العشرات من القواعد العسكرية المنتشرة في أكثر من 15 دولة في الإقليم، مع ترسانة ضخمة من الأسلحة و المعدات العسكرية المتطورة، فضلا عن الأساطيل الحربية الموجودة بشكل دائم في المياه المحيطة بالمنطقة، إضافة إلى التعزيزات المؤقتة في زمن التوتر و الأزمات. و تهدف الولايات المتحدة من وجودها العسكري إلى حماية مصالحها في المنطقة، و القضاء على ما تسميه بالجماعات الإرهابية، و دعم حلفائها في الإقليم، و إجراء التدريبات و المناورات العسكرية و تقديم المشورة، كما تعمل على تأمين تدفق المساعدات العسكرية الحيوية للاحتلال الإسرائيلي. و دعمت أميركا وجودها العسكري في المنطقة بأساطيل حربية ضخمة، مثل: الأسطول السادس الأميركي في البحر المتوسط، و الأسطول السابع الأميركي في المحيط الهندي و بحر العرب، و تتمركز الأساطيل بشكل دائم في البحار المحيطة بالمنطقة، و تحمل ترسانة كبيرة من الأسلحة، و تضم قوات بحرية و برية و جوية.
و تنتشر القوات الأميركية في أكثر من 15 دولة في الشرق الأوسط، و ذلك وفقا لمعاهدات و تفاهمات ثنائية، أو بناء على طلب من الدولة المضيفة. و يختلف حجم القوات من بلد إلى آخر، ففي حين ليس للولايات المتحدة إلا عدد ضئيل من القوات في بعض الدول، سجلت حضورا مكثفا لقواتها، بما يزيد على 10 آلاف عسكري في دول أخرى، لا سيما في دول الخليج العربي.
قطر، تعد أكبر منشأة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، و أكبر قاعدة جوية أميركية في الخارج، بدأ الوجود العسكري الأميركي بها، عام 1992، و تستضيف قطر نحو 13 ألف جندي أميركي. و تعتبر هذه القاعدة مقرا لكل من: القيادة العسكرية الأميركية الوسطى، و القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية، و المركز المشترك للعمليات الجوية و الفضائية و جناح المشاة 379 للبعثات الجوية، و المجموعة 319 الاستكشافية.
الكويت التي أصبحت قاعدة لوجستية رئيسية للعمليات الأميركية و قوات التحالف، تضم آلاف من القوات الأميركية، كما استُخدمت أراضيها في عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و سوريا. و يوجد في الكويت أكثر من 13 ألف جندي أميركي، بحسب أرقام وزارة الخارجية الأميركية يتمركزون في العديد من المواقع العسكرية، أهمها قاعدة عريفجان.
البحرين، يشمل نطاق مسؤوليته الخليج و البحر الأحمر و بحر العرب و أجزاء من المحيط الهندي.
أما الإمارات، فتعتبر قاعدة الظفرة الجوية، الواقعة جنوب العاصمة الإماراتية أبوظبي، و التي تتشاركها مع القوات الجوية الإماراتية، مركزا مهما للقوات الجوية الأميركية التي دعمت المهام الرئيسية ضد تنظيم “داعش”، بالإضافة إلى عمليات نشر قوات الاستطلاع في جميع أنحاء المنطقة، وفقا للقيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية.
في العراق، تحتفظ الولايات المتحدة بوجودها في قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار الغربية لدعم قوات الأمن العراقية و المساهمة في مهمة حلف شمال الأطلسي، وفقا للبيت الأبيض. و تقع قاعدة أربيل الجوية في إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق، و هي بمثابة مركز للقوات الأميركية وقوات التحالف التي تجري تدريبات و مناورات قتالية. و تدعم القاعدة الجهود العسكرية الأميركية من خلال توفير موقع آمن للتدريب و تبادل المعلومات الاستخباراتية و التنسيق اللوجستي في شمال العراق، وفقا لتقرير للكونغرس.
ثم السعودية ، حيث يعمل الجنود الأميركيون بهذا البلد بالتنسيق مع الحكومة السعودية، حيث يوفرون قدرات الدفاع الجوي و الصاروخي و يدعمون تشغيل الطائرات العسكرية الأميركية. و يتمركز بعضهم على بعد 60 كيلومترا تقريبا جنوب الرياض، في قاعدة الأمير سلطان الجوية، التي تدعم أصول الدفاع الجوي للجيش الأميركي بما في ذلك بطاريات صواريخ باتريوت و منظومة ثاد.
أما الأردن، فتقع قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق، على بعد 100 كيلومتر شمال شرق العاصمة عمّان، و تستضيف القاعدة الجناح الجوي الاستكشافي 332 التابع للقوات الجوية الأميركية في القوات الجوية المركزية الأميركية، و الذي يشارك في مهام في جميع أنحاء الشام، وفقا لتقرير صدر في مكتبة الكونغرس في عام 2024.

