جميلة البزيوي
ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية اليوم السبت، نقلًا عن 3 مسؤولين إيرانيين مطلعين، أن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي رشح ثلاثة من كبار رجال الدين لخلافته في حال وفاته أو اغتياله. و حسب ما أفاد مصدر سياسي مطلع لموقع أمواج ميديا، أن خامنئي أصدر تعليماته لمجلس خبراء القيادة للاستعداد الفوري إلى اختيار خليفة له في حال وفاته أو اغتياله. و قد وجه خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا، المجلس المكون من 88 رجل دين منتخب إلى أن يكون على أهبة الاستعداد للتصرف فورًا، مؤكدًا أن “الدولة قوية بما يكفي لملء الفراغ”. و جاء تحرك خامنئي وسط تهديدات من الولايات المتحدة و إسرائيل، و هو ما جعله يأخذ سيناريو استهدافه على محمل الجد.
و بحسب مصادر مطلعة، هناك قائمة جاهزة و مختبرة بأسماء محتملة لخلافة خامنئي، إلا أن الأسماء لم تكشف، و من بينهم نجله مجتبى خامنئي، رغم أن هناك اعتراضات قوية على فكرة التوريث. أحد المصادر يشير إلى أن الخليفة المحتمل قد لا يكون رجل دين، بل شخصية من المؤسسة العسكرية في تطور قد يعكس توجهًا نحو تعزيز شرعية النظام من خلال القومية الإيرانية لا الإسلام. للإشارة ، بعد وفاة الخميني، عام 1989 ظهرت مجددًا فكرة تشكيل مجلس قيادة جماعي (مثلًا: ثلاثي أو خماسي)، خاصةً في ظل ظروف الحرب، لكن المرجح أن يتم اختيار فرد واحد لاعتبارات الكفاءة و الحسم. و كان يعتقد أن الرئيس المحافظ إبراهيم رئيسي يسير نحو خلافة خامنئي، خاصةً مع تبنيه مفهوم “الخطوة الثانية للثورة”، لكنه توفي في حادث تحطم مروحية عام 2024، ما قطع تلك المسيرة، رغم أن أداء حكومته كان قد قلص فرصه قبل ذلك. و تشير التقارير إلى أن إيران، في ظل قيادتها القادمة، ستواجه تحدي الانتقال إلى جيل جديد من القادة، مع استمرار مشكلات سوء الإدارة العميقة، و قد يكون الصراع الجاري فرصة أو عبئًا على هذه العملية.

