شيماء علي
انطلقت، مساء اليوم الخميس، فعاليات الدورة السادسة و العشرين من مهرجان كناوة و موسيقى العالم بمدينة الصويرة، وسط أجواء احتفالية متميزة و حضور جماهيري كبير غصت به شوارع المدينة العتيقة. و انطلق الموكب التقليدي الذي يميز افتتاح المهرجان من باب دكالة، مرورا بـدار الصويري، وصولا إلى ساحة الساعة، بمشاركة عشرات فرق كناوة التي جاءت من مختلف مناطق المغرب، في مشهد نابض بالألوان و الإيقاعات الصوفية التي تشتهر بها هذه التظاهرة الفنية. و تنظم هذه الدورة تحت شعار: “كناوة 2025.. في قلب تجربة إنسانية استثنائية”، ما يعكس البعد الثقافي و الروحي الذي يتميز به المهرجان، و يجسد انفتاحه المتواصل على التجارب الموسيقية العالمية.
و يُرتقب أن تستقطب هذه النسخة أكثر من 350 فنانا، من ضمنهم 40 “معلم كناوي”، إلى جانب ضيوف و موسيقيين يمثلون 23 دولة من مختلف القارات، ما يجعل من المهرجان منصة للتبادل الثقافي و الحوار الموسيقي بين الشعوب. و يُعد مهرجان كناوة بالصويرة موعداً سنوياً ينتظره عشاق الموسيقى الروحية و التقليدية، لما يوفره من لقاءات استثنائية بين التراث الكناوي الأصيل و موسيقى الجاز، الفانك، و البلوز، و غيرها من الألوان الموسيقية العالمية. و من أبرز ما جاء في كلمة نايلة التازي، منتجة مهرجان كناوة و موسيقى العالم بالصويرة، الإشادة بالشراكات النوعية التي ينسجها المهرجان، و على رأسها التعاون مع كلية بيركلي للموسيقى، و الذي يتيح للفنانين الشباب فرصًا غير مسبوقة للاستفادة من تكوين موسيقي رفيع المستوى، و الانخراط في تجارب فنية و إنسانية غنية. كما أعلنت عن إطلاق كرسي التقاطعات الثقافية و العولمة، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز البحث العلمي حول الثقافة الكناوية، من خلال مقاربات متعددة تجمع بين الموسيقى و الأنثروبولوجيا و الفكر المعاصر.

