جميلة البزيوي
أقدمت الفيدرالية الإقليمية لتجمع الجمعيات الإفريقية بجزر الكناري على طرد عصابة البوليساريو من” مهرجان يوم أفريقيا”، المنظّم بمدينة لاس بالماس، بعد محاولتهم فرض حضور غير مشروع داخل الفضاء الثقافي المخصص للجاليات الإفريقية المعترف بها. القرار استند إلى مقتضيات قانونية واضحة، إذ أن الكيانات المشاركة تخضع جميعها لشرط الاعتراف الرسمي، سواء من قبل الدول أو من طرف السلطات الإسبانية. و اعتبارًا لكون عصابة البوليساريو كيانًا وهميًا لا يتمتع بأي صفة قانونية أو تمثيلية معترف بها دوليًا، تقرر استبعادها بشكل نهائي من الفعالية. اللجنة المنظمة أوضحت أن المهرجان يندرج ضمن التظاهرات الرسمية التي تسعى إلى تعزيز التلاقي الثقافي و الاجتماعي بين شعوب القارة الإفريقية، و ليس ساحة للترويج لكيانات انفصالية أو رموز غير شرعية تسعى لاستغلال الثقافة لأغراض دعائية.
و شهد المهرجان حضورًا لافتًا للجالية المغربية، التي ساهمت بشكل فعّال في إنجاح التظاهرة من خلال تقديم عروض موسيقية، و أطباق من المطبخ المغربي، و معروضات من الحرف التقليدية، ما عكس تنوع و ثراء الهوية المغربية داخل المجتمع الإفريقي في الأرخبيل. و قد لاقى قرار الطرد دعمًا واسعًا من الحاضرين، الذين أشادوا بموقف الفيدرالية القاطع في رفض محاولة التسلل التي قامت بها عصابة البوليساريو، مؤكدين أن أي حضور داخل المهرجانات الدولية ينبغي أن يُبنى على شرعية واضحة و ليس على شعارات وهمية. و بهذا القرار، تكون اللجنة المنظمة قد ثبّتت مبدأً أساسياً مفاده أن لا مكان للكيانات غير القانونية في الفضاءات الإفريقية الرسمية، و أن احترام ميثاق الوحدة و التنوع لا يمكن أن يتم على حساب الشرعية.

