جميلة البزيوي
مثل عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، ظهر اليوم الخميس، للمرة الأولى أمام محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، و ذلك بعد الانتهاء من الاستماع إلى سعيد الناصيري، رئيس فريق الوداد البيضاوي. و خلال الاستماع إلى الملياردير عبد النبي بعيوي، قدم هذا الأخير، روايته فيما يتعلق بقضية تزوير وكالة من أجل السطو على فيلتين كانتا مملوكتين لزوجته، و كيف انتقلت ملكيتهما منه إلى صهره، ثم إلى سعيد الناصيري. موضحا أن زوجته أنجزت له وكالة قانونية بموافقتها الكاملة، بعد أن قررا اقتناء شقة في فرنسا و بيع فيلا كاليفورنيا، مشيرًا إلى أن زوجته كانت تقيم في فرنسا لأكثر من 20 سنة و لم تستطع التأقلم في المغرب. لكن المحكمة واجهت بعيوي بتصريحات زوجته التي أكدت أن الأملاك التي وهبها لها بعيوي حاول استرجاعها بعد تعكر العلاقة بينهما، حيث اكتشفت أنه حول ملكية فيلا كاليفورنيا بالدار البيضاء إلى اسم صهره، عبر وكالة قالت إنها لم تحررها له أبداً، مضيفة أنها كلفت والدها بتقديم شكاية ضده.
بدوره نفى بعيوي ذلك، مؤكدًا أن “البيع تم بناءً على اتفاق بيننا، و الدليل على ذلك أنني قمت بتحويل مبالغ مالية مهمة لها لاقتناء شقة، سواء عبر حسابها البنكي أو عبر بعض المقربين”. و فيما يتعلق باتهامه بفبركة سرقة و توريط أم زوجته للضغط على زوجته من أجل التنازل عن شكايتها و تحرير إشهاد يؤكد أن التوقيع الموجود في الوكالة صحيح و يعود إليها، نفى بعيوي ذلك بشدة قائلاً: “أمها كانت مريضة، و كنت أنا من يهتم بها، و لم أقم بأي تصرف مشين معها، ديتها للعمرة و أنا لي تكلفت بيها، و السرقة التي أبلغت عنها لم تكن أبداً وسيلة ضغط”. و أضاف: “لم أطلب منها أي توقيع، الاتفاق تم بين محاميتي و محاميها، و هناك محضر اتفاق للصلح نقدمه لكم، و استخرجناه من ملف المحكمة”، “أؤكد أن علاقتي بها كانت عادية، و مازلت على تواصل معها إلى اليوم و لم يكن بيني و بينها أي مشكل، و الدليل أنها لم تقدم أي دعوى ضدي، بل والدها هو من قام بذلك بعد خلافي معه حول فيلا وجدة”.
كما قدمت المحكمة نتائج بحث أجرته الفرقة الوطنية، أثبت أن زوجته كانت موجودة في الدار البيضاء و سحبت مبلغاً مالياً من حسابها البنكي في نفس اليوم الذي قيل إنها أنجزت فيه الوكالة. و فيما يتعلق بتفويت الفيلتين إلى صهره بلقاسم، قال بعيوي إن بلقاسم كان شريكه في مشروع عقاري، و لما واجه صعوبات مالية، عرض عليه الفيلتين مقابل حصته، مؤكداً أن علاقته توقفت عند هذا الحد و لا علاقة له بما جرى لاحقاً بخصوص الفيلا و مع سعيد الناصيري. و عن استغلال الفيلا كمقر لشركة يديرها الناصيري، أوضح بعيوي أنه لم يكن على علم بذلك بعد عملية التفويت. أما بخصوص الشيكات التي أداها الناصيري لشراء الفيلا، و التي كانت تابعة لشركة سبق أن استقال منها بعيوي سنوات قبل ذلك، فقد أكد أنه لا علاقة له بهذه التفاصيل. و اختتم بعيوي تصريحاته بالتشديد على أن جميع معاملاته مع زوجته كانت سليمة، و أن التهم الموجهة إليه بنيت على معطيات مغلوطة و ضغوط عائلية خارجة عن إرادتها.

