بتدخل من رئيسة موظفي البيت الأبيض.. كواليس انتهاء أزمة ترامب و ماسك

198

- Advertisement -

جميلة البزيوي

قالت مصادر إعلامية محلية ، “إن تغريدة الملياردير الأميركي إيلون ماسك التي أبدى فيها ندمه على “تجاوزه” في انتقاد الرئيس دونالد ترامب، جاءت عقب مكالمة هاتفية خاصة جمعته الجمعة الماضي مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز و نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس”. و حسب ذات المصادر، جاءت المكالمة لتهدئة التوترات بين الرجلين بعد أسبوع من تبادل الانتقادات العلنية، خصوصا بشأن اعتراض ماسك على مشروع ترامب الضخم للضرائب و الميزانية المعروف بـ”الفاتورة الجميلة”. ماسك يخشى من أن الفاتورة قد ترفع العجز الفيدرالي بمليارات الدولارات، بينما يواجه خطر خسارة عقود ضخمة لشركته”سبيس إكس” في حال استمرار الخلاف، في المقابل، يعتمد ترامب على ماسك كأكبر ممول لحملات الجمهوريين في انتخابات2024 .

و ذكرت نفس المصادر، أن المحادثة بدأت بين وايلز و ماسك، قبل أن يُضاف إليها فانس، الذي يُعتبر حليفا مقرّبا من ماسك و كان أحد الداعمين لاختياره نائبا لترامب خلال الحملة الانتخابية. لم يحدد ماسك التغريدات التي ندم عليها، لكن بعضها اتّسم بنبرة حادة، حيث دعا إلى عزل ترامب، و زعم أنه ظهر في “قوائم جيفري إبستين”، و هو ما أثار غضب ترامب. في البداية، هدد ترامب بإنهاء عقود ماسك الحكومية، لكنّ مقربين من الرئيس قالوا إنه “شعر بالخيانة أكثر من الغضب”، على حد وصفهم، و أكدوا أن “اعتذارا علنيا من ماسك قد يُهدئ الأجواء، لكن العلاقة لن تعود كما كانت”.

من جهتها تقول الكاتبة الأميركية كيم هاريسون “المال هو محرك العالم”، و من يملك المال يملك السلطة و النفوذ، بل لعلّ المال هو السلطة نفسها. أما الروائي البرازيلي باولو كويلو، فيقول في روايته الخيميائي في المال سحرٌ، من يملك المال لا يكون وحيدا أبدًا. و الأهم ما الثمن الذي قد تدفعه الولايات المتحدة -الدولة الأقوى في العالم- مع احتدام المعركة بين هذين العملاقين؟ في تطوّر لافت على الساحة السياسية و الاقتصادية الأميركية، انفجر خلاف علني بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يُنظر إليه بوصفه أقوى الرجال نفوذا في العالم، و رائد الأعمال و الملياردير إيلون ماسك الذي يُعدّ أغنى رجل في التاريخ الحديث.

الخلاف الذي بدأ على خلفية تباينات في المواقف السياسية و الاقتصادية، تصاعد خلال الأيام الماضية إلى تبادل اتهامات علنية و تهديدات مباشرة طالت المصالح الإستراتيجية لكل منهما، بل لامست حدود الأمن القومي الأميركي ذاته. فبعد عامٍ من المديح المفرط و التعبير عن الحب المتبادل، فجّر ماسك و ترامب شراكتهما السياسية بشكلٍ دراماتيكي. و شمل هذا الانفصال العلني، من بين أمورٍ أخرى، اتهام أغنى رجل في العالم رئيسَ الولايات المتحدة بالارتباط بمجرم جنسيٍّ شهير.

و بينما تبادل ماسك و ترامب الإهانات، كلٌّ على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، أصدرا أيضا تهديدات ذات عواقب ملموسة. فقد أشار ترامب إلى أنه يستطيع إلغاء جميع عقود ماسك و دعمه الحكومي قائلا “هذه أفضل طريقة لتوفير المال”، و هي خطوة ستكون لها عواقب وخيمة ليس فقط على شركات ملياردير التكنولوجيا، بل أيضا على الوكالات الفدرالية التي أصبحت تعتمد عليها. ردّ ماسك بإعلانه أنه سيبدأ بتفكيك مركبة سبيس إكس دراغون الفضائية التي تعتمد عليها ناسا في مهام النقل إلى الفضاء”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com