جميلة البزيوي
بعد مرور ثلاثة أشهر عن اختفائها، لا تزال حادثة اختفاء سفينة الصيد بالخيط “بن جلون” و طاقمها المكوّن من 17 بحّارًا قبالة سواحل الداخلة تثير القلق، خاصة و أن مصير هذه القضية لا تزال غامضة. كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري كشفت في جواب على سؤال كتابي للنائب البرلماني حسن أمربيط، عن فريق التقدم و الاشتراكية بمجلس النواب، أن جميع الفرضيات لا تزال قائمة، في انتظار نتائج التحقيقات الجارية. و حسب المعطيات التي تضمنها الجواب، فإن السفينة “بن جلون” أبحرت يوم 7 فبراير 2025، قبل أن تتوقف إشارات جهاز التموقع بالأقمار الاصطناعية الخاص بها يوم 13 من نفس الشهر، و لم يتم التبليغ عن الحادث إلا بتاريخ 19 فبراير، حين عبر مجهز السفينة عن قلقه بعد تجاوز الرحلة البحرية المدة المعتادة.
و بعد إشعار السلطات، باشر المركز الوطني لتنسيق الإنقاذ البحري عمليات تمشيط مكثفة في المنطقة المحتملة لوجود السفينة، التي تقع على بُعد حوالي 55 ميلاً بحرياً غرب ميناء الداخلة، مستخدمًا وسائل بحرية و جوية تابعة لقطاع الصيد البحري، و البحرية الملكية، و الدرك الملكي الجوي، كما تم إشراك سفن الصيد و التجارة العابرة في جهود البحث. عملية البحث أسفرت عن العثور على عوامة يُرجّح انتماؤها للسفينة المفقودة، كما أسفر البحث أن سبب اختفاء السفينة تعود إلى سوء الأحوال الجوية، و استبعدت فرضية حدوث اصطدام بإحدى السفن التجارية، خاصة بالنظر إلى النشاط البحري الكثيف بالمنطقة. و قد تم تحديد سفينة تجارية كانت قريبة من موقع الحادث، و رُصدت لاحقًا بميناء روتردام الهولندي، إلا أن خفر السواحل لم يعثر على أي آثار تشير إلى اصطدام.

