خلال لقائهما بقصر المرادية.. الرئيس الرواندي يصفع تبون و يرفض الانجرار خلف خطاب الانفصال

204

- Advertisement -

جنة بوعمري

مرة أخرى يفشل الرئيس عبد المجيد تبون في انتزاع أي موقف داعم لما يسمى “القضية الصحراوية” من الرئيس الرواندي بول كاغامي، خلال لقائهما الرسمي بقصر المرادية. المؤتمر الصحفي الذي جمع الرئيسين، بالإضافة إلى تغريدة كاغامي الرسمية على منصة” إكس”، خلت تمامًا من أي إشارة إلى “الجمهورية الوهمية”، في تجاهل صريح و متعمد لواحدة من القضايا التي يعتبرها النظام العسكري الجزائري “مركزية”، و هو ما شكل صفعة دبلوماسية محرجة أمام الإعلام المحلي و الدولي. و يرى متابعون أن هذا الموقف ليس جديدًا من رواندا، التي سحبت اعترافها بـ”جمهورية البوليساريو” منذ نونبر 2015، مؤكدة بذلك تمسكها بموقفها الثابت في احترام وحدة الدول و سيادتها، مما يعمق من عزلة الجزائر التي تراهن على أوراق لم تعد تقنع الشركاء الأفارقة.

يأتي هذا الفشل ليؤكد من جديد أن الخطاب الانفصالي الذي يروج له النظام الجزائري لم يعد يجد آذانًا صاغية في إفريقيا، بعد أن باتت أغلب الدول تركز على التنمية و التكامل الإقليمي، بدل الوقوع في فخ دعم الانقسامات و الصراعات المفتعلة. في المقابل، يواصل النظام الجزائري نهج الدبلوماسية المغلقة، متجاهلًا المتغيرات الإقليمية و الدولية، و مصرًا على استغلال القضايا المصطنعة كوسيلة لتبرير إخفاقاته الداخلية، في وقت تتجه فيه معظم الدول نحو تعزيز الشراكات الحقيقية القائمة على الاحترام المتبادل و الوحدة الترابية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com