جميلة البزيوي
بعد القرار الذي أصدرته السلطات المحلية بمنطقة الحي الحسني في مدينة الدار البيضاء، و ذلك بإزالة و هدم سوق “فرار”، الذي يحتضن147 محلا تجاريا، خرج أكثر من 700 تاجر، في احتجاجات خاصة و أن هذا السوق يُعد مصدر الرزق الوحيد لهم. و كانت السلطات وجهت إنذارات رسمية إلى التجار، تطالبهم بإفراغ محلاتهم التجارية في غضون أيام، و حددت يوم الخميس المقبل كآخر أجل لمغادرة السوق بشكل نهائي. هذا القرار اعتبره التجار بالمجحف و الصادم، خصوصا أنه لم يسبقه أي تواصل مباشر أو عرض حلول بديلة تحفظ الحد الأدنى من كرامتهم و حقوقهم. معتبرين أن السلطات تجاهلت بالكامل وضعيتهم الاجتماعية و الاقتصادية الصعبة، و لم تأخذ بعين الاعتبار أن معظمهم يعيل أسرًا تتكون من أربعة إلى خمسة أفراد، و لا يملكون مصدر دخل آخر.
كما حمّل التجار مسؤولية هذه الأوضاع المأزومة لجماعة الدار البيضاء، باعتبارها المؤسسة الوصية على تسيير و تدبير المرافق العمومية، بما في ذلك الأسواق. كما لم تستثنِ مقاطعة الحي الحسني من دائرة الاتهام، حيث أكد العديد من التجار أن غياب التواصل الفعّال و الإرادة السياسية لدى الجهات المعنية هو ما أوصل الوضع إلى ما هو عليه اليوم.

