حمد الله البوعزاوي
بعد غياب دام 16 سنة، عاد المنتخب الوطني المغربي للعب على أرضية ملعب فاس الكبير، حيث استضاف الملعب مباراتين وديتين أمام تونس يوم 6 يونيو 2025 و البنين يوم 9 يونيو 2025، في إطار التحضيرات لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 التي ستقام بعد مبارياتها على أرضية الملعب. هذه المواجهات تشكل اختباراً حقيقياً لجاهزية الملعب و قدرته على استقبال جمهور وطني و دولي في أجواء آمنة و مريحة. الملعب عرف تحولات جذرية شملت تحديثات شاملة في بنيته التحتية و مرافقه، ليصبح من أبرز الملاعب الرياضية متعددة الاستعمالات في المملكة، و أحد أهم المنشآت المرشحة لاستضافة مباريات كأس إفريقيا 2025 و كأس العالم 2030. افتتح الملعب رسمياً في 25 نوفمبر 2007، و يبلغ حالياً طاقته الاستيعابية حوالي 35,468 متفرج بعد التحديثات الأخيرة، مع خطة توسعة مستقبلية لرفع السعة إلى 55,000 مقعد تماشياً مع متطلبات تنظيم المونديال.
أكثر من سنة، عرف الملعب تحديثات هيكلية و جمالية و تقنية، حيث تم تجديد أرضية الملعب لتصبح من العشب الطبيعي عالي الجودة، و تجديد المقاعد في المدرجات لتوفير راحة أكبر للجمهور، بالإضافة إلى تحديث غرف تغيير الملابس الخاصة باللاعبين و الحكام. كما تم تجهيز الملعب بأنظمة إنارة و صوت متطورة تتوافق مع معايير البث التلفزيوني العالمية، إلى جانب تطوير مرافق الاستقبال و فضاءات كبار الشخصيات، و قاعات الندوات، فضلاً عن غرفة مراقبة بالفيديو، مجهزة بأحدث التقنيات. كما أطلق الملعب منظومة إلكترونية حديثة لتنظيم دخول الجماهير تعتمد على تذاكر إلكترونية تحمل رموز، مما يضمن تحديد هوية كل مشجع بدقة و يمنع التزوير أو إعادة استخدام التذاكر، مع توفير مرشدين و تقنيين لتسهيل ولوج الجمهور وضمان انسيابية الدخول.

