جميلة البزيوي
أعلنت نبيلة الرميلي، عمدة الدار البيضاء، خلال مقابلة إذاعية، عن خطة لإعادة تأهيل و توطين عدد من الأسواق الكبرى وسط المدينة، أبرزها سوق الجملة للخضر و الفواكه، بالإضافة إلى المجازر الحضرية، درب غلف، درب عمر، و كراج علال. و قالت الرميلي إن المجلس الجماعي يعتزم تمرير اتفاقية إنشاء المنصة خلال الدورات المقبلة، مشيرة إلى أن المشروع يحظى بدعم و تنسيق بين عدد من الجهات، من ضمنها وزارة الداخلية، وزارة الفلاحة، وزارة الصناعة و التجارة، و عدد من المجالس الترابية المجاورة. و أضافت أن المنصة ستضم جميع الأنشطة التجارية المرتبطة بالغذاء، بما في ذلك أسواق الخضر و الفواكه، اللحوم الحمراء و البيضاء، الأسماك، البيض، و القطاني، في خطوة تروم تخفيف الضغط المروري داخل المدينة، و تقليص حجم الشاحنات الثقيلة التي تتسبب في اختناق يومي داخل محيط الأسواق الحالية.
و أكدت رئيسة المجلس الجماعي أن هذا التحول لا يستهدف فقط البنية التحتية، بل ينطلق من مقاربة اجتماعية و اقتصادية شاملة، تأخذ بعين الاعتبار أوضاع التجار و المهنيين العاملين في الأسواق القائمة، حيث تم عقد لقاءات تشاورية معهم بحضور والي الجهة، وتم تضمين مقترحاتهم في التصور النهائي للمنصة. أما فيما يتعلق بسوق درب غلف، أكدت الرميلي أن التصميم الجديد سيسعى إلى تقديم رؤية حديثة لهذا الفضاء التجاري المهم، موضحة أن السوق مقام حاليًا فوق عقار مملوك للخواص، و أن الجماعة تسعى إلى اقتناء هذا الوعاء العقاري بهدف تطوير السوق و الارتقاء به، مع الحفاظ على هويته في صيغة جديدة أكثر حداثة.
في سياق متصل، نفت الرميلي أي قرار يقضي بترحيل سوق “درب عمر”، موضحة أن السوق لا يدخل ضمن أملاك الجماعة، و إنما يضم محلات خاصة، مشيرة إلى أن المجلس يعمل حالياً على تجهيز منطقة لوجستية قريبة من مديونة لفائدة تجار الجملة، بغرض تسهيل عمليات التخزين و التوزيع دون المساس بالأنشطة التجارية داخل المدينة. و فيما يتعلق بهدم بعض الأسواق في أحياء المدينة، أوضحت الرميلي أن العملية تمت في إطار اختصاصات السلطة المحلية، بينما تعمل الجماعة حالياً على تعويض تلك الأسواق بمنشآت جديدة، مبرمجة ضمن ميزانية 2024 و 2025، و تشمل أحياء في البرنوصي، عين الشق، و الحي الحسني. و اختتمت الرميلي حديثها بالتأكيد على أن الدار البيضاء تتجه نحو نموذج حضري جديد في تدبير الأسواق، يقوم على تجميع الخدمات، و تحسين ظروف العمل، و تجويد العرض التجاري بما يتناسب مع مكانة المدينة كقطب اقتصادي وطني. مؤكدة، أن هذه الخطوات تندرج ضمن إستراتيجية متكاملة تهدف إلى تحويل الدار البيضاء إلى مدينة ميتروبولية حقيقية، مع تحسين ظروف العيش، و الحد من النفايات، و تيسير حركة المرور داخل العاصمة الاقتصادية.

