جميلة البزيوي
استنكرت الرابطة الوطنية لجمعيات أمهات و آباء و أولياء التلاميذ بالمغرب الاستغلال غير الأخلاقي لتصريحات تلاميذ الباكالوريا من قبل بعض المنابر الإعلامية، معتبرة أن الأمر يسيء للتلاميذ، و تضعف الثقة في المدرسة العمومية. و حسب بلاغ الرابطة، ” أن بعض وسائل الإعلام تعمدت اقتناص لحظات التوتر و الضعف النفسي للتلاميذ لبث مقاطع تتضمن تهديدات و سخرية من الامتحان و المدرسة، بهدف تحقيق “البوز” و خلق الإثارة”. مضيفة،” أن هذا السلوك يمس بكرامة التلميذ المغربي و يؤثر سلبا على سير الامتحانات”. و أردفت الرابطة في بلاغها، “أن هذه التصرفات تؤثر على نفسية التلاميذ، كما أنهم لا يراعون الوضعية الصعبة التي يمر بها التلاميذ في مرحلة حاسمة من مسارهم الدراسي، و لا تحترم مسؤولية التنشئة الاجتماعية التي يجب أن تحظى بها المدرسة و الأسرة و الإعلام معا”.
و حذرت الرابطة من الترويج إلى سلوكيات تحريضية بين التلاميذ عبر الإعلام، و وصفتها بأنها “سلوكات مرفوضة تمس بقيم السلم الاجتماعي و تستوجب التوعية و التدخل التربوي”. و ألقت الرابطة باللوم على بعض القنوات التي روجت لهذا النوع من المحتوى، محملة إياها “مسؤولية التأثير السلبي على المناخ التربوي”، و طالبت المجلس الوطني للصحافة ب”فتح تحقيق في هذه الانزلاقات و إعمال مبدأ المحاسبة وفقاً لأخلاقيات المهنة”. كما استغربت الرابطة تجاهل وسائل الإعلام لمعاناة التلاميذ في الوصول إلى مراكز الامتحان، كما في حالة مدينة ابن جرير، مؤكدة على أهمية تعزيز التعاون بين الأسرة و المدرسة و الإعلام لبناء جيل قادر على مواجهة تحديات الحاضر و المستقبل، مع الحفاظ على كرامته و حقوقه في بيئة تربوية آمنة.

