بعد سنة عن اختفائه.. قصة مروان المقدم تعيد القضية إلى الواجهة

826

- Advertisement -

جميلة البزيوي

في تطور مفاجئ أعاد إحياء الغموض الذي يكتنف مصير الشاب مروان المقدم، الذي اختفى خلال رحلة بحرية بين المغرب و إسبانيا في 20 أبريل 2024، ظهرت شهادة صادمة عبر تعليق على منصة “يوتيوب”، تزعم صاحبتها أنها كانت شاهدة على حادثة عنيفة وقعت على متن باخرة “أرماس”. الشهادة، التي نقلها شقيق الشاب محمد المقدم، أفادت بأن مروان دخل في شجار مع أحد العاملين، قبل أن يتعرض لدفع عنيف من طرف موظفين آخرين أدى إلى ارتطام رأسه بجسم معدني حاد، ثم نُقل من المكان وسط تعتيم على حالته الصحية و مصيره.

المعطى الجديد لم يحرك ساكنا، خاصة شركة “أرماس” التي ظلت إلى اليوم صامتة، كما أنها لم ترد على المراسلات المتكررة التي وجهتها أسرة الشاب من مدينة الناظور، رغم مرور سنة على الواقعة. و في الوقت الذي أكدت فيه السلطات المغربية مغادرة مروان للتراب الوطني بشكل قانوني، نفت الشرطة الإسبانية دخوله إلى الأراضي الإسبانية بعد الرحلة.

و حسب معطيات مقربة، مروان المقدم، المزداد سنة 2005، عبر ميناء بني انصار بالناظور إلى موتريل بإسبانيا يوم 20 أبريل 2024، حيث بالرغم من مجموعة من الأبحاث التي أجرتها الشرطة المغربية و نظيرتها الإسبانية إضافة إلى “الأنتربول”، لم يظهر أثر للمختفي في وقت يخشى عليه أهله من تعرضه لمكروه أدخل مصيره في غموض تام تحول مع مرور الوقت إلى كابوس سكن قلوب أسرته المكلومة. عائلة مروان انتدبت محامية لتتبع تفاصيل القضية في الجارة الإيبيرية، حيث انتقلت في ماي الماضي إلى الشرطة القضائية الإسبانية لطلب المزيد من التفاصيل، حيث أخبرتها أن القضية قيد التحقيق القضائي، و أن مروان مقدم غير مسجل في أي مركز احتجاز أو مؤسسة عامة.

بالإضافة إلى ذلك، أبلغت الشرطة المحامية بأنه لم يتم تسجيل دخول مروان في سجلات الجمارك بميناء موتريل يوم 21 أبريل 2024، ثم تأكيد هذه المعلومات لاحقا في بيان صادر عن الأنتربول، هذا في وقت تؤكد فيه الشرطة المغربية أن مروان قد نقط جوازه في ميناء بني انصار و ركب الباخرة المتجهة إلى موتريل يوم 20 أبريل 2024، ليظل هذا الاختفاء غامضا، جعل الانتربول تضع احتمالين، الأول يتعلق بـ “أن مروان لم يغادر السفينة التي كان يستقلها” و الثاني “أنه دخل الأراضي الإسبانية بطريقة غير قانونية”، مع العلم أن المذكور يتوفر على وثائق إقامة قانونية تسمح له بالتنقل و العمل في إسبانيا.

محامية عائلة المختفي، أكدت في تقرير أفادت به أهل مروان، أنها استفسرت أيضا مكتب شركة الملاحة البحرية المالكة للباخرة التي انطلقت من الناظور إلى موتريل بخصوص حقائب المعني، فأكدت أنه لا توجد أي متعلقات مفقودة ذات صلة برحلة العبارة يومي 21 و 22 أبريل 2024. و وفقا لتحقيقات الشرطة القضائية، طلب من الشركة تقديم سجل الركاب، حيث إنه في البداية، كانت المعلومات التي قدمتها الشركة غير واضحة بخصوص سفر مروان فعليا على متن السفينة، و لكن لا حقا أكدت السلطات أن التذكرة تم التحقق منها، مما أثبت وجوده على متن الباخرة، و هو الدليل الذي يتوافق مع مقاطع الفيديو التي أرسلها مروان إلى عائلته من داخل السفينة قبل مغادرته ميناء الناظور. جانب آخر مهم في التحقيق يتعلق بالكاميرات الأمنية لشركة أرماس، عند طلب الوصول إليها، تم إبلاغ المحامية حسب تقريرها المفصل الذي أنجزته في القضية أن “الكاميرات لم تكن قيد التشغيل”.

في ظل عدم تحقيق تقدم في القضية، أوضحت المحامية المكلفة بالقضية، أنها طلبت من المفتش المسؤول عن القضية إجراء تتبع بخصوص الهاتف المحمول الخاص بمروان، و قد قدم خاله المعلومات المتعلقة بخطوط الهاتف التي كان يستخدمها، أحدها مغربي و الآخر إسباني، و لم تسفر التحقيقات بشأن الخط الإسباني عن أي نتائج، حيث لم يتم تسجيل أي اتصال بعد اختفائه، فيما تم توجيه طلب من محكمة موتريل من أجل إصدار أمر قضائي و توجيهه إلى شركة الاتصالات المغربية للبحث في سجل المكالمات التي أجراها المختفي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com