شيماء علي
أثارت مذكرة حديثة صادرة عن وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة موجة من ردود الفعل، عقب دعوة وجهتها مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية إلى مديري الأكاديميات الجهوية، تقترح فيها انتقاء أساتذة لمادة التربية البدنية و الرياضية من أجل المشاركة في دورة تكوينية لإعداد مكونين جهويين في رقصتي “الهيب هوب” و “البريكينغ”، تمهيدًا لنقل التجربة إلى المستويات الجهوية و الإقليمية. هذا الإجراء أثار جدلًا واسعًا، و تعرض لانتقادات لاذعة و سخرية من قبل عدد كبير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن الخطوة تفتقر إلى الأولوية و تتنافى مع التحديات التي تواجهها المنظومة التعليمية.
في السياق ذاته، استفسر نواب برلمانيون وزير التربية الوطنية، محمد سعد برادة، عن جدوى هذه المبادرة و ما يمكن أن تضيفه للمنظومة التعليمية و التلاميذ على حد سواء. و وصفت فدوى محس الحياني، البرلمانية عن الفريق الحركي بمجلس النواب، المذكرة بأنها خلّفت استياءً عامًا و تخوفات لدى الأسر المغربية، معتبرة أن إدراج مثل هذه الأنشطة يُثير تساؤلات حول ملائمتها للمنظومة التربوية و للقيم التي يُفترض أن تروجها المدرسة العمومية.
في حين خالد السطي، مستشار فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، دعا الوزارة إلى توضيح رؤيتها التربوية من وراء إدماج هذه الفنون الحركية، و مدى إسهامها في تعزيز القيم، و تطوير الكفايات الأساسية لدى التلاميذ، و معالجة ظواهر سلبية مثل العنف و الهدر المدرسي. كما طالب بالكشف عن الأسس البيداغوجية و الثقافية التي استندت إليها الوزارة في اتخاذ هذا القرار، إلى جانب تساؤلات حول السبل المعتمدة لتطوير تكوين أساتذة التربية البدنية، لاسيما في ما يخص الرياضات الأولمبية المحورية.

