جميلة البزيوي
كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء، أنه تم التوصل إلى اتفاق حول مشروع قانون مهنة المحاماة، بعد نقاش طويل مع عدد من الجهات، من ضمنها المحامون. و قال وهبي، في تصريح للصحافة، على هامش الدراسة و التصويت على مشروع قانون المسطرة الجنائية، “أنا مسرور جدا بالتعاون الذي عبر عنه رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، و النقباء الذين أكدوا على رغبتهم و مشاعرهم و قناعتهم في الدفاع عن وحدة المحامين و استقلالية هيئة المحامين”. و أضاف وهبي ،”أن المحامين مقبلين على عقد مؤتمرهم الوطني، و نتمنى لهم بالمناسبة كل التوفيق”، مبرزا ،”الآن سنتجه نحو إحالة مشروع القانون المتفق عليه إلى الأمانة العامة للحكومة، و إلى الحكومة بعدها، قصد مناقشته في الأسابيع القليلة المقبلة”. و أشار وهبي، إلى أنه سيتم طرح مشروع قانون الموثقين، مفيدا أنه قبل نهاية السنة الجارية أو بداية السنة المقبلة، سنفتح معهد للمحاماة و معهد للموثقين.
و أكد المسؤول الحكومي أن الحوار مع المحامين تجاوز أكثر من 30 اجتماعا، بحضور شخصي لرئيس جمعية هيئات المحامين بمعية النقباء و أعضاء مكتب الجمعية، و كانت هناك خلافات حول مجموعة من النصوص، و ما تم التوافق عليه تم بين النقباء و وزارة العدل و الجهات المعنية بالمسطرة القضائية.
و شدد على أن مهنة المحاماة تعرف تطورًا مستمرًا، الأمر الذي يفرض تطور القانون معها، و هذا سيحتاج إلى إعادة النظر في قانون المهنة ما يستوجب مراجعة قانون المهنة كل 10 أو 20 سنة. و أفاد وهبي، أن المحامين يطالبون بتوسيع اختصاصاتهم الوظيفية و أدوارهم أثناء ممارسة مهامهم، و هذا أمر طبيعي. و لفت وهبي، إلى أنه تم التوافق مع الموثقين أيضا و تمت مناقشة مشروع القانون الخاص بهم، و الذي وصل إلى نهايته و هو الآن لدى الأمانة العامة للحكومة في انتظار تحديد تاريخ إحالته على المجلس الحكومي. و يذكر أن قانون مهنة المحاماة كان قد أثار غضبا واسعا في صفوف أصحاب “البذلة السوداء”، إضافة إلى احتجاجات بلغت حتى شل المحاكم، لا سيما مع المستجدات التي حملها مشروع قانون المسطرة المدنية.

