أم أيمن
I- التوتر و القلق يؤثران على جمال بشرتك
يتسائل الكثيرون عن القاسم المشترك بين شحوب و نضارة البشرة و صحة الجلد و التوتر و القلق و كيف يؤثر التوتر و القلق على بشرة الإنسان. تجيبك مجلة زهرة المغرب في المقال التالي:
حالة التوتر والقلق و الترقب الحاد لأمر ما، قد تصيب الإنسان ببعض الأمراض النفسية و الجسدية و تنعكس سلبا على بشرته بحيث تصبح البشرة شاحبة بدون حياة و حيوية و قد تصل في بعض الأحيان إلى الطفح الجلدي الحاد.
و يكمن السبب لذلك حين الشعور بالتوتر يفرز الجسم مادة الكورتيزول التي هي عبارة عن ستيروئد قوي جدا، قد يشل جزءا من جهازك المناعي، بحيث يساهم بان تكوني أكثر عرضة لحالات البرد وأعراض ما يشبه الأنفلونزا وهرمونات أخرى تؤدي بالخلايا الدهنية لديك لإنتاج المزيد والمزيد من الدهن، مما يجعلك أكثر عرضة لحالات الطفح.
كما قد يؤثر التوتر سلبا على مشاكل الجلد التي تعانين منها أصلا ، مثل الصدفية، بثور الحمى كما يزيد من خطر الالتهابات الجلدية مثل القروح الباردة . وهو يعيق الأداء السليم لبشرتك، لأنه يجففها، مما يؤدي بالطبقة الخارجية الواقية إلى التفكك كما تنكمش خلايا الجلد وتتبخر الدهون بين تلك الخلايا.
بعض التأثيرات و الانعكاسات الظاهرية للتوتر على الجلد:
– حب الشباب:
اتضح في دراسة أجريت على طلاب في جامعة أمريكية خلال أسابيع الامتحانات النهائية أن الطلاب اللذين يعانون من التوتر والقلق قبل الامتحان عانوا من حالة حب شباب أسوا مقارنة بأولئك الأقل توترا، وقد أظهرت دراسات أخرى أن علاجات الاسترخاء قد تخفف من حدة الإصابة في حالة حب الشباب.
الطفح الجلدي و الحكة و القروح:
من المعروف أن خلايا الجلد موجودة بطبقات فوق بعضها ومعبأة بإحكام معا، وتشكل سوية حاجزا قويا يمنع انتشار البكتيريا ومسببات الأمراض الأخرى. لكن عندما تكونين في حالة توتر و ضغط، تصبح الطبقات الخارجية من الجلد ضعيفة و عاجزة عن الحماية، و بالتالي يصبح الجهاز المناعي ضعيفا و تتفكك هذه الطبقات الخارجية وتتبخر الدهون الموجودة بين الخلايا مما يؤدي للتشققات البسيطة ، هذه التشققات تجعل الجلد اكثر نفاذا مما يتيح للبكتيريا الضارة تلويث الطبقات الأعمق من الجلد. هذه الجراثيم تنتج بروتينا يقوم بتفعيل الجهاز المناعي ما يؤدي للاكزيما والصدفية.
أيضا يؤثر التوتر على العديد من الخلايا المناعية المختلفة سلبا، ما يؤدي لتفشي الأمراض الجلدية المرتبطة بالحصانة مثل القروح الباردة ، إضافة إلى الصدفية، الاكزيما، القوباء المنطقية، والثاليل الفيروسية…
– سرطان الجلد
اتضح من خلال دراسات حديثة (على الفئران ومن ثم على البشر) أن “الميلانوما” وهو أكثر أنواع سرطان الجلد فتكا كان منتشرا أكثر بين أولئك الذين يعيشون حياة يسودها التوتر و القلق الحاد، مقارنة بأولئك الذين لم يتم تشخيص سرطان جلد لديهم.
كما أظهرت الدراسات أيضا أن الذين يعيشون حالة توتر دائمة يزيدون من فرصهم في الإصابة بسرطان الجلد في السنوات اللاحقة.
تأثر نظام البشرة ككل
كما سبق القول بأن الكورتيزول هو ستيروئيد يتم افرازه بكثرة كلما اشتد التوتر وهو يؤدي للتحسس وتعرض وتأثر نظام البشرة بشكل اكبر للملوثات.
دراسة يابانية كشفت انه خلال مشاهدة فيلم كلما ضحك و قهقه المشاهد أكثر، قل إفراز الكورتيزول وهورمونات التوتر ودائما لمصلحة الجلد.
الجفاف
يقلل التوتر من الحاملات الدهنية في البشرة، ما يؤدي لتبخر السوائل وبالتالي الجفاف.
شحوب الجلد
عندما يكون التوتر والقلق عبارة عن حالات مزمنة، يستغرق خلايا الجلد وقتا أطول لبلوغ سطح البشرة وبالتالي التقشر، ما يسمح لخلايا البشرة الميتة التراكم والتسبب بالشحوب وبهتان الجلد.
