جميلة البزيوي
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء بالهرهورة، خلال افتتاح أشغال يومين دراسيين تنظمهما رئاسة النيابة العامة، بشراكة مع مجلس أوروبا، و بتنسيق و تعاون مع المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج، حول موضوع “العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية.. من أجل تنزيل أمثل لمقتضيات القانون رقم 43.22″، ” أن القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة صدر بعد مسار طويل من المشاورات و النقاشات العديدة حول جدواه و أهدافه، لا سيما مع السلطة القضائية و النيابة العامة و الفاعلين الآخرين المعنيين”. مبرزا، ” أن مقتضيات هذا القانون تمثل قفزة نوعية في المنظومة القانونية الوطنية”. و عبر وزير العدل عن الاستعداد للعمل على توفير الوسائل الكفيلة بإنجاح تطبيق مقتضياته، داعيا القضاة إلى الاجتهاد و البحث عن جميع الأوجه و الأساليب الممكنة لإيجاد بدائل عن عقوبة السجن.
و لفت إلى أن هذا القانون يدفع نحو البحث عن وسائل جديدة للعقاب، مشددا على ضرورة التحلي بالجرأة في مجال التشريع لتجويد المنظومة القانونية. و يعرف اليومان الدراسيان مشاركة خبراء من مجلس أوروبا و ممثلين عن رئاسة النيابة العامة، و المجلس الأعلى للسلطة القضائية، و وزارة العدل، و وزارة الداخلية، و المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج. و تناقش جلسات اليومين الدراسيين مواضيع تهم “الإطار القانوني الوطني و المقارن للعقوبات السالبة للحرية”، و”دور الأجهزة القضائية في تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة”، و”دور الأجهزة التنفيذية/الإدارية في تنفيذ العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية”. و يهدف اللقاءان إلى تعريف قضاة الحكم و قضاة تطبيق العقوبات و قضاة النيابة العامة بمقتضيات القانون المتعلق بالعقوبات البديلة رقم 43.22 و أهميتها في السياسة العقابية في المملكة، و الإطلاع على تجربة دول مجلس أوروبا في كيفية تنفيذ العقوبات البديلة و النتائج التي حققتها، و كذا التعرف على مختلف أصناف العقوبات البديلة وكيفية تطبيقها الواردة في القوانين المقارنة.

