جميلة البزيوي
تعرضت كل من إسبانيا و البرتغال، أمس الاثنين، إلى انقطاع كهربائي شامل تسبب في شلل واسع النطاق لمظاهر الحياة العامة، بعدما عمّ ظلام دامس معظم أنحاء البلدين. و في تصعيد لافت على صعيد الهجمات السيبرانية، أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية روسية تُعرف باسم “العاصفة الظلامية” مسؤوليتها عن هذا الانقطاع، واصفة الهجوم بأنه “رسالة واضحة لدول حلف الناتو”. المجموعة نشرت على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) تدوينة جاء فيها: “اليوم، نجحنا في إغراق” دول الحلف في الظلام.
من جانبه، صرح مكتب الأمن السيبراني الوطني في إسبانيا بأنه جمع أدلة تشير إلى أن انقطاع التيار الكهربائي قد يكون ناتجًا عن هجوم إلكتروني، إلا أن المسؤولين في البرتغال و الاتحاد الأوروبي نفوا هذا الادعاء. كما أعلن رئيس الحكومة الإقليمية في الأندلس أنه لا يستبعد وقوع هجوم إلكتروني، داعيًا المواطنين إلى توخّي الحذر، غير أن هذا الاحتمال تم دحضه من قبل عدة مسؤولين، من بينهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، و رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو، و أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.
و شدد المركز الوطني للأمن السيبراني في البرتغال، في بيان، على أنه لا توجد أي مؤشرات على أن الانقطاع ناجم عن هجوم إلكتروني. و قال الرئيس الإسباني بيدرو سانشيز إن التيار الكهربائي استُعيد في عدد من المناطق شمال و جنوب شبه الجزيرة، بفضل شبكات الربط الكهربائي مع المغرب و فرنسا، موجّهًا شكره إلى الدولتين على تضامنهما في هذه اللحظة الحرجة. و قد استفادت إسبانيا من الربط الكهربائي مع المغرب لاستعادة التيار في عدة مناطق، حيث ترتبط الدولتان عبر خطين بحريَّيْن بجهد 400 كيلوفولت. و قد أثارت هذه التصريحات حالة من الاستنفار لدى أجهزة الأمن الأوروبية و الغربية، لا سيما في ظل استهداف البنى التحتية الحيوية في كل من مدريد و لشبونة، ما يطرح تساؤلات جدية حول الجاهزية الدفاعية في مواجهة التهديدات السيبرانية.

