جميلة البزيوي
كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، التي عقدت أمس الاثنين، عن ملامح التعديلات الجديدة في القانون المنظم للتعاملات بالشيكات بالإشارة إلى إلغاء جرائم الشيكات بين الأزواج، مشيرا إلى أنه يجري التشاور من أجل تحديد مبلغ معين تنتفي المتابعة الجنائية لصاحب الشيك. و أضاف وهبي قائلا:” اليوم نشتغل على مستوى الأمانة العامة للحكومة على مشروع قانون حول الشيكات و مازالت لدينا جلسة واحدة بصدده قبل عرضه على أنظار المجلس الحكومي للمصادقة”، مُشيراً إلى أن الإشكالية التي تعترض هذا القانون هي علاقتها بالمحفظة النقدية و بعض المعطيات الشخصية للمواطنين. و أضاف وهبي، “أن التغييرات التي تضمنها هذا القانون في ما يتعلق بتنظيم التعامل بالشيكات هو إلغاء جريمة الشيك بين الأزواج”، مشددا على أن الغاية من هذا التعديل هو إنهاء الجرائم بين الأزواج على أساس التعامل بالشيك.
و أوضح وهبي، “أن المبرر الذي دفعنا لإلغاء هذه الجريمة هي الروابط العائلية بين طرفي القضية اللذين هما الزوجين و في مقدمتهم الأطفال”، مبرزاً أن هذا الأمر سيتحقق بتحويل هذه الجريمة إلى قضية مدنية و بدون عقوبات جنائية. و أورد وهبي أنه من بين التعديلات التي ستلحق بقانون تنظيم التعامل بالشيك هو أنه بمجرد أداء الشيك يتم بشكل مباشر إنهاء المتابعة، مشدداً على أن أداء المعني بالجريمة بقيمة الشيك تؤدي مباشرة إلى إطلاق سراحه إذا كان معتقلاً و تسقط المتابعة أو يتم إلغاء مذكرة البحث إذا كان في حالة فرار. و في حالة تقديم شيك بدون رصيد، سجل وهبي أن هذا الأمر طرح نقاشاً على مستوى النص الجديد، مبرزاً أنه تم الاتفاق على إعطاء المعني بالأمر مدة شهر على أساس أن يتم تعقبه عبر السوار الإلكتروني لإعطائه الإمكانية من أجل حل المشاكل التي تعترضه. و شدد وهبي أن “النقاش اليوم يرتكز على أساس أن نحدد مبلغاً لا يتم عبره اللجوء إلى اعتقال المعني بالأمر”، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه من الممكن أن يكون في 20 أو 25 ألف درهم ، مبرزاً أن معظم الدول ألغت الطابع الجنائي في ما يتعلق بقضايا الشيكات.

