شيماء علي
اختتمت، اليوم السبت بالرباط، فعاليات برنامج “تحدي القراءة العربي” بالمغرب في دورته التاسعة، الرامي إلى ترسيخ حب القراءة و تعزيز شغف المعرفة لدى تلاميذ الوطن العربي، في وقت يشهد فيه العالم تراجعا ملحوظا في نسب القراءة. و في كلمته بالمناسبة، قال وزير التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة، محمد سعد برادة: “نحن فخورون بمشاركة تلاميذ المملكة المغربية في كل الدورات السابقة، و المراتب المتقدمة التي يحصل عليها تلامذتنا في كل دورة، تمنح دفعة قوية لارتفاع نسب المشاركة من سنة إلى أخرى”. و أشار الوزير إلى أنه خلال هذه السنة شارك زهاء أربعة ملايين و نصف تلميذة و تلميذ، أي ما يعادل 54 بالمائة من إجمالي عدد التلاميذ على المستوى الوطني، في حين بلغ عدد المؤسسات التعليمية المشاركة 14 ألفا و 236 مؤسسة عمومية و خصوصية و مؤسسات التعليم العتيق.
و أشاد، بهذه المناسبة، بالعمل الجاد و الدءوب الذي قامت به المؤسسات التعليمية و الانخراط الجاد و المسؤول لجميع المتدخلين و المشرفين و التلميذات و التلاميذ المشاركين. كما أعرب، عن عميق الامتنان و التقدير للجهود القيمة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في دعم و رعاية هذه المبادرة في الوطن العربي. من جانبه، أكد مدير إدارة البرامج و المبادرات بمؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم”، فواز الخالدي، أن الحضور المغربي شكل علامة مميزة في جميع دورات تحدي القراءة العربي من خلال معدل المشاركة و مستويات الطلبة، مشيدا بالمؤسسة التعليمية المغربية و المجتمع المغربي الذي يوفر بيئة خصبة للتحصيل الثقافي والمعرفي.
و أوضح الخالدي أن هذا الحضور واصل تسجيل نسق تصاعدي، حيث بلغ عدد المشاركين في الدورة الأولى 85 ألفا و625 طالب و طالبة ليصل العدد إلى أزيد من 4 ملايين و 342 ألف طالب و طالبة أي بارتفاع بلغت نسبته 4971 بالمائة، مبرزا أن هذا النجاح ما كان ليتحقق لولا التعاون الوثيق بين وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة في المملكة المغربية و مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”. و أضاف، من ناحية أخرى، أن مبادرة تحدي القراءة العربي رسخت نفسها على خارطة المشهد الثقافي العربي و نجحت منذ إطلاقها في فتح آفاق جديدة أمام الطلاب و الطالبات و قدمت إسهامات مؤثرة وفق عمل ممنهج متكامل في تعزيز مكانة اللغة العربية، مسجلا أن الدورة التاسعة من التحدي حققت إنجازات غير مسبوقة تمثلت في مشاركة 32 مليونا و231 ألف طالب و طالبة من 50 دولة يمثلون 132 ألف و112 مدرسة و بإشراف أكثر من 161 ألف مشرف و مشرفة.
و سيمثل المغرب في تحدي القراءة العربي بدبي في دورته التاسعة، التلميذ آدم الروداني من جهة الرباط سلا-القنيطرة، يرافقه ثلة من التلميذات و التلاميذ من مختلف جهات المملكة، الذين حازوا بمعيته على المراتب العشر الأولى من برنامج “تحدي القراءة العربي” على مستوى المملكة المغربية. و تم خلال حفل الاختتام الإعلان عن المتوجين بالدورة التاسعة لتحدي القراءة العربي على مستوى المملكة المغربية في فئات أفضل مدرسة صديقة للقراءة، والمشرف المتميز، وفئة ذوي الهمم.

