جنة بوعمري
كشفت تحقيقات فرنسية مستقلة، فضيحة مدوية، تورط محتمل لأعلى هرم السلطة الجزائرية في محاولة اختطاف و اغتيال المعارض المعروف بـ “أمير ديزاد” على الأراضي الفرنسية. و وفقًا لما نشرته صحيفة ” مجلة الأحد”، فإن ضابطًا في المخابرات الجزائرية، ينتمي لجهاز المديرية العامة للأمن الخارجي، “دي جي إس إي”، و المعتقل حاليًا في فرنسا، أدلى باعترافات خطيرة، زعم فيها أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هو من أصدر الأمر المباشر لتنفيذ العملية.
هذه الاعترافات، التي لم يتم تأكيدها بشكل رسمي من قبل السلطات الفرنسية أو الجزائرية، وضعت كبار المسؤولين الجزائريين في دائرة الاتهام، و كشفت عن تورط محتمل لجهاز المخابرات في مخطط اغتيال فاشل، كان من شأنه أن يشعل فتيل أزمة دبلوماسية كبرى بين باريس و الجزائر.
و قد انتهت العملية بالفشل، و تمكنت السلطات الفرنسية من اعتقال عدد من المشتبه بهم، بينهم دبلوماسي جزائري تبين لاحقًا أنه يعمل لصالح جهاز المخابرات الجزائرية، و هو الآن قيد التحقيق من قبل القضاء الفرنسي. و أثارت القضية موجة غضب و استياء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول مدى تورط النظام الجزائري في عمليات سرية على أراضي دول ذات سيادة، و مصير العلاقات الفرنسية الجزائرية بعد هذه الفضيحة.

