حمد الله البوعزاوي
لأول مرة في تاريخه، توّج المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة بلقب كأس أمم إفريقيا، بعد فوزه على منتخب مالي بضربات الترجيح. و بدأ أبناء نبيل بها المباراة بعزيمة تحقيق الانتصار على مالي، للتتويج باللقب القاري الأول لهم، بعدما أضاعوه خلال النسخة الماضية التي أقيمت بالجزائر، جراء الخسارة بهدف لهدفين أمام السنغال، في الوقت الذي افتتح مالي مناوراته منذ صافرة الحكم، بحثا عن مباغتة بلعروش بهدف يبعثر به أوراق الأشبال الطامحين إلى الإبقاء على الكأس في المغرب، بعد مسارهم الجيد في المنافسة. و حاول المنتخب المغربي الوصول إلى شباك لامين سينابا بشتى الطرق الممكنة، من خلال المحاولات التي أتيحت له، إلا أن تسرع لاعبيه في إنهاء الهجمات بعد الوصول المتكرر إلى مربع العمليات سواء أثناء التسديد أو التمرير حال دون تحقيق المبتغى، في الوقت الذي تمكن المنتخب المالي من افتتاح التهديف في الدقيقة 20 عن طريق اللاعب صوميلا فان قبل أن يتم إلغاؤه من قبل الحكم، جراء تسجيله الهدف بيده.
و اتسمت الجولة الثانية بين المنتخبين منذ صافرة الحكم، بحثا عن الهدف الذي استعصى عليهما في الشوط الأول، علما أن المنتخب المالي أضاع فرصة حقيقية للتهديف، بعدما تمكن شعيب بلعروش من إبعاد الكرة عن شباكه، حيث حاول رفاق عيسى تونكارا السيطرة على مجريات اللقاء لتجنب الضغط المغربي، ليستمر بذلك الشد و الجذب بينهما على أمل زيارة الشباك. و تفنن لاعبو المنتخب المغربي في تضييع الكرات السانحة للتهديف، تارة جراء تسرعهم في اللمسة الأخيرة، سواء عند التسديد أو التمرير، و تارة نتيجة التصديات الجيدة للحارس لامين سينابا، ناهيك عن الوقوف الجيد لرفاقه في الدفاع، بينما كان شعيب بلعروش سدا منيعا لكل المحاولات المالية التي شكلت الخطورة على الدفاع المغربي، ليستمر الوضع على ما هو عليه في الدقائق الأخيرة و الوقت بدل الضائع، دون أي جديد يذكر، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي صفر لمثله، انتقل على إثره المنتخبان إلى الضربات الترجيحية، التي ابتسمت لأشبال الأطلس، محققين بذلك اللقب القاري الأول لهذه الفئة.

