جنة بوعمري
يستعد قطاع الحوامض ليلتئم في إطار موعد استثنائي وسط سياق يتميز بتعدد التحديات و تنوع الرهانات. فمن تداعيات تغير المناخ إلى معضلة الإجهاد المائي، مرورا بزيادة تكاليف الإنتاج و ندرة اليد العاملة و اشتداد المنافسة الدولية، أصبح مطلوبا من القطاع أن يفكر و يتحرك و يبتكر من أجل ضمان نموه و تطوره. و في هذا الإطار تنظم الفيدرالية البيمهنية المغربية للحوامض، “ماروك سيتروس”، النسخة الأولى للمؤتمر الوطني للحوامض بمراكش، تحت رعاية وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات. و سيجمع هذا المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، كل الفاعلين في القطاع، من منتجين ومعبئين و مصدرين و صناعيين و مؤسساتيين و باحثين، لإعادة رسم معالم مستقبل قطاع الحوامض بالمغرب. و سيتم خلال هذا المؤتمر و لأول مرة، تقديم نتائج الإحصاء الشامل الذي أنجزته فيدرالية “ماروك سيتروس” حول مساحة بساتين الحوامض بالمغرب و الأصناف المغروسة، و التي ستشكل الأساس الذي سيُعتمد عليه من أجل تشخيص واقع القطاع و اتخاذ القرارات الإستراتيجية اللازمة لتطويره و تنميته.
و يتوخى المؤتمر الوطني للحوامض توفير فضاء للحوار و التبادل بين جميع الفاعلين المتدخلين في سلسلة إنتاج الحوامض، كما سيشكل منبرا علميا لتقاسم نتائج آخر الأبحاث و الدراسات. إلى جانب ذلك سيوفر المؤتمر منصة للتشاور من أجل بلورة خارطة طريق طموحة و واقعية. و سيخصص اليوم الأول أي 13 مايو، لتنظيم ورشات عمل إستراتيجية حول متطلبات النهوض بالقطاع، و الآفات التي تهدد الإنتاج، و تدبير المياه، و المناخ، و التكنولوجيا الفلاحية. أما يومي 14 و 15 مايو: سيتم تقديم نتائج أزيد من 20 بحث تطبيقي، و تنظيم نقاشات حول الموضوعات المطروحة على المؤتمر و تقديم توصياته النهائية.

