بحضور كثيف لعائلات المتهمين.. هذا ما جاء في تصريحات سعيد الناصري

110

- Advertisement -

جميلة البزيوي

أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، صباح اليوم الجمعة، في استنطاق سعيد الناصري، القيادي السابق بحزب الأصالة و المعاصرة و الرئيس الأسبق لنادي الوداد الرياضي، على خلفية متابعته في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”إسكوبار الصحراء”. و خلافًا للجلسة السابقة، بدا الناصري هذه المرة متوترًا و متسرعًا في الإدلاء بتصريحاته، ما دفع القاضي إلى مقاطعته أكثر من مرة، مطالبًا إياه بالهدوء و التريث حتى تُفهم أقواله بشكل صحيح، مذكرًا إياه بأن المحكمة ليست طرفًا معاديًا له. خلال جلسة اليوم الجمعة، اتهم سعيد الناصري، القيادي السابق بحزب الأصالة و المعاصرة، البرلماني عبد الواحد شوقي، زميله السابق في البام، بالتورط  في “شهادة زور ” من أجل إدخاله السجن في هذا الملف و الحصول على أرباح الشركة التي تجمعهما. و تحدث سعيد الناصري بحرقة متذكرا علاقة الصداقة التي كانت تربطه بعبد الواحد شوقي، حيث قال: “ما يؤلمني أنني تنازلت لفائدته من أجل أن يظفر هو بمقعد في البرلمان بعد اتفاق مع الحزب، في حين هو قدم شهادة زور لكي أُدخل إلى السجن، و لكي يستمتع بأموال الشركة التي تجمعني معه”.

و أضاف قائلا:” سافرنا إلى قطر لحضور فعاليات كأس العالم، و بعد وصولي إلى المغرب زج بي في السجن ليحصل على أرباح الشركة التي كانت بيننا”. و أردف الناصري، ” في جعبتي الكثير من الوثائق و الأدلة التي ستفند ادعاءات عبد الواحد شوقي”. في حين أن شوقي عند الاستماع إليه من طرف الشرطة، أكد أن الناصري لم يكن مقيماً في فيلا كاليفورنيا في الدار البیضاء سنة 2020، عكس ما يقوله سعيد الناصري، اليوم بالمحكمة بأنه أقام في الفيلا تزامنا مع جائحة كورونا، و هي الفيلا المثيرة للجدل التي يدعي المالي بن إبراهيم الملقب باسكوبار الصحراء أنها له و تم السطو عليها. و ذكر سعيد الناصري أسماء برلمانيين في مدينة الدار البيضاء، مثل محمد جودار و أحمد بريجة، حيث قال :” كانوا يتناولون الغذاء معي، رفقة شوقي و كنا نذهب سويا إلى البرلمان و يمكن أن يؤكدوا هذا الكلام  يقصد قضية الشركة”.

من جهة أخرى نفى سعيد الناصري علاقته الحميمية  التي جمعته بالمتهمة دليلة، مؤكدًا أن العلاقة بينهما لا تتعدى الصداقة، مشيرا إلى أنها كانت تتكلف بتصميم و خياطة ملابسه، و أن المكالمات الهاتفية بينهما كانت تتعلق فقط بهذه الأمور. مردفا، أنه ضحية مؤامرة “بفعل فاعل” – دون أن يسميه – و ذلك تعليقًا على وثائق الماء و الكهرباء التي اعتمدتها المحكمة، و التي سبق أن قدمها “إسكوبار الصحراء” للضابطة القضائية، لكن القاضي قاطعه، موضحًا أن مناقشة تلك الوثائق سيتم في وقت لاحق. و بخصوص علاقته بـ”إسكوبار الصحراء”، أوضح الناصري أنه كان يعتبره صديقًا، قبل أن يتورط في أمور لا علاقة له بها.. و ذكر أنه تعرف عليه لأول مرة في شقة بمنطقة المعاريف في الدار البيضاء، قبل أن يكتشف لاحقًا أن الشقة تعود ملكيتها لعبد النبي بعيوي.

و تابع الناصري قائلاً إنه كان يتهيأ للسفر إلى مدينة زاكورة، مسقط رأسه، بمناسبة عيد الأضحى، حيث كان يعتزم تنظيم مهرجان التمور تحت الرعاية الملكية سنة 2013. و ذكر أن “إسكوبار” طلب مرافقته إلى زاكورة، و أخبره أنه يعرف الفنانة لطيفة رأفت، قائلاً:”عندي علاقة بها”، ليجيبه الناصري: “مرحبا”. و في سياق الحديث عن تلك الفترة، أشار الناصري إلى أن رئيس المهرجان يُدعى جواد الناصري، و أنه طلب منه التكفل باستقدام الفنانين من أجل تنشيط فعاليات المهرجان. كما استند الناصري إلى محضر استماع للشاهد أسامة، الذي أكد أن “إسكوبار الصحراء” اتصل به لإحياء سهرة خاصة في الرباط، و اقترح دعوة لطيفة رأفت أو الراحلة نعيمة سميح. و أضاف أن الفنانة لطيفة رأفت رفضت المشاركة بسبب طبيعة السهرة، مفضّلة إحياءها في منزل بدل فندق. و بعد إحياء تلك السهرة التي استمرت حتى الخامسة صباحًا، أكّد أسامة غياب الناصري عنها، لتتصل به لطيفة لاحقًا و تقترح عليه مشاركته في حفل عيد ميلادها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com