خلال زيارة رسمية للعيون.. رئيس برلمان أمريكا الوسطى يؤكد أن المغرب شريك إستراتيجي و داعم للاستقرار و التنمية
جميلة البزيوي
أكد كارلوس ريني هيرنانديز، رئيس برلمان أمريكا الوسطى (البرلاسين)، خلال زيارة رسمية إلى مدينة العيون، أن المملكة المغربية تعتبر شريكاً استراتيجياً بالنسبة لدول أمريكا الوسطى، مشدداً على دعم البرلمان الإقليمي الكامل للوحدة الترابية للمغرب و سيادته على كامل أراضيه. و أبرز كارلوس ريني هيرنانديز،” أن زيارته لمدينة العيون، تأتي في سياق تخليد الذكرى العاشرة للشراكة بين برلمان بلاده و البرلمان المغربي، سمحت له بالاطلاع مباشرة على حجم المنجزات المحققة على الأرض، ضمن رؤية شاملة يقودها الملك محمد السادس”. و لم يتردد هيرنانديز، الذي كان يتحدث خلال المحادثات بمقر ولاية جهة العيون، مؤكدا على موقف “البرلاسين” الثابت و الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، معتبرا أن النموذج التنموي المطبق في الأقاليم الجنوبية يشكل “الحل الواقعي” الذي يكفل للساكنة الاستقرار و الكرامة، انسجاما مع قيم احترام السيادة الوطنية و عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
و في مستهل برنامج الزيارة، انتقل وفد برلمان أمريكا الوسطى إلى مقر القصر البلدي بمدينة العيون، حيث عُقد لقاء موسع مع مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، بحضور عدد من أعضاء المجلس الجماعي، في جلسة خصصت لاستعراض النموذج التنموي المحلي الذي تشهده المدينة، باعتبارها كبرى حواضر الصحراء المغربية. و خلال هذا اللقاء، قدم ولد الرشيد عرضا شاملا حول التحولات التي شهدتها مدينة العيون منذ استرجاعها إلى السيادة الوطنية، مبرزا على وجه الخصوص النتائج المتقدمة التي تحققت في مجالات البنية التحتية و الخدمات الأساسية و التجهيزات العمومية، و التي ساهمت “في تحسين مستوى عيش الساكنة، و تعزيز مكانة المدينة كقطب تنموي صاعد في القارة الإفريقية”. و في ختام الاجتماع، لفت المسؤول ذاته الانتباه إلى أن حجم الاستثمارات العمومية التي ضخت في هذه الأوراش يعكس التزام الدولة المغربية بمقاربة تنموية شاملة، تقوم على العدالة المجالية والتمكين الاجتماعي والاقتصادي للسكان؛ وهو ما جعل من العيون، حسب قوله، نموذجا حضريا حديثا ومتكاملا يتطلع إليه عدد من الأشقاء الدوليين كمصدر إلهام وتجربة ناجحة في البناء المحلي.

