جميلة البزيوي
أصدرت المحكمة الابتدائية بتمارة، اليوم الخميس، حكمها في القضية التي شغلت الرأي العام و المتعلقة بـ”صفع قائد الملحقة الإدارية السابعة”، و التي كانت بطلتها شيماء، حيث قضت المحكمة في جلسة علنية بمؤاخذتها من أجل ما نسب إليها، و حكمت عليها بسنتين حبسا نافذا. كما شمل الحكم زوج المتهمة، الذي أدين بسنة حبسا نافذا، فيما قضت المحكمة في حق باقي المتهمين الاثنين بستة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهما. و كانت النيابة العامة قد قررت قبل أسابيع إيداع “شيماء” السجن المحلي بتامسنا، بعد عرضها عليها، في إطار مجريات التحقيق في الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
و خلال جلسة اليوم الخميس 10 أبريل الجاري، و هي الجلسة الثالثة و الأخيرة ابتدائيا، صرحت الشابة شيماء، أمام المحكمة ، أن تواجدها بمكان الحادث ، بأنها كانت رفقة زوجها الذي أتى إلى ” الملحقة ” و شقيقه من أجل استعادة سلع حجزتها السلطات في اليوم السابق للحادث. و أضافت ، أنها لاحظت القائد و مساعديه يعتدون على زوجها، فحاولت توثيق الحادث، فإذا بالقائد يفاجئها و يصفعها على وجهها مع إسقاط هاتفها . ساعتها طالب محاميها، بوشعيب الصوفي، خبرة طبية أو عرض موكلته على طبيب مختص، و قال:” شيماء تعرضت لنزيف، و لم يتم عرضها على طبيب في السجن سوى في الأسبوع الماضي، و لم تقدم إدارة السجن تقريرها الطبي بهذا الشأن حتى الآن”.
و أضافت شيماء خلال استجوابها من طرف القاضي، أنها لم تكن تعرف أن المعني رجل سلطة، و أوضحت أنها كانت جالسة في سيارتها قبل أن يخبرها قريبها بوقوع مشكلة لزوجها، فهبت حينئذ لمساعدته عن طريق تصوير الموقف، و فجأة قام القائد بضربها محاولا منعها من التصوير، فردت عليه بالصفعة بعد شعورها بالإهانة كامرأة يعنفها رجل في الشارع. مؤكدة خلال تصريحها أنها لم تكن تعرف القائد، هي فقط دافعت عن زوجها ، و إحساسها بـ”الحكرة”.
محامي ” القايد” محمد حسين كروط، استغرب مما اعتبره عدم تصريح شيماء بالاعتداء الذي تعرضت له من قبل القائد من قبل ، أي خلال الاستماع إليها من طرف الشرطة، و لا خلال التحقيقات الأولية. و أضاف الدفاع، أن القائد تصرف بحكمة عندما امتنع عن الرد على الاعتداء. في حين دفاع المتهمين، عرض أمام المحكمة الفيديو الكامل المودَع لدى المحكمة دون اجتزاء، معتبرين أن القضية لا يجب اختزالها في “هيبة الدولة”، و أن الواقعة لا ترقى إلى تهديد كيان عمره يتجاوز 12 قرنا. و عند الاستماع لباقي المتهمين، اعتبروا أنهم تعرضوا لــ” الحكرة ” من طرف القائد و مساعديه، خاصة بعد مصادرة بضائعهم التي كانوا يبيعونها على الرصيف، كما أنهم حسب قولهم تعرضوا للتعنيف داخل الملحقة .

