جميلة البزيوي
أثار اكتشاف النفق السري ” هاديس” لتهريب الحشيش من المغرب إلى مدينة سبتة، في فبراير 2025 داخل مستودع مهجور بمنطقة صناعية في سبتة، صدمة كبيرة لدى الأمن الاسباني و المغربي. و مع فتح بحث دقيق في الموضوع ، تم الكشف عن شبكة متشعبة تضم عناصر أمنية و سياسيين، في قضية تعكس تعقيدات التهريب العابر للحدود و تغلغل الفساد داخل المؤسسات الرسمية. النفق يمتد على عمق 12 متراً و طول 50 متراً على الأقل، مدعماً بخشب و إضاءة لتسهيل نقل كميات تصل إلى 50 كيلوغراماً في الرحلة الواحدة . و جاء اكتشاف النفق خلال عملية أمنية أُطلق عليها اسم “هاديس”، أسفرت عن ضبط 6 أطنان من الحشيش و اعتقال 14 شخصاً، بينهم شرطيان و مسؤولون محليون.
خلال البحث و الاستماع للمتهمين، تم الكشف عن تسجيلات هاتفية و اعترافات عن وجود “هيكل أمني داخلي” داخل الحرس المدني الإسباني، حيث تلقى عناصر رشاوى تصل إلى 120 ألف يورو لتسهيل عمليات التهريب. كما أسفر البحث يوم 8 ديسمبر 2024، اعتراف أحد العناصر بتلقي 5000 يورو مقابل “حماية” شحنة مشبوهة، عبر التغاضي المتعمد أو التدخل المباشر لتأمينها. كما حاولت الشبكة تهريب 1397 كيلوغراماً في يناير 2025 قبل إفشال العملية.
التنسيق الأمني بين المغرب و اسبانيا، أثمر عن تفكيك شبكات تهريب المخدرات ، كما تسببت هذه القضية في استنفار حدودي و مطالبات بالشفافية من الجانب الإسباني، حيث فرضت السلطات طوقاً أمنياً في منطقة “المضربة” الحدودية، باستخدام طائرات مسيرة و أجهزة كشف متطورة . في المقابل نفذت السلطات المغربية عمليات تفتيش بالقرب من الحدود، لكنها لم تُعلن عن أي اكتشافات جوهرية.

