جميلة البزيوي
خلال الاستماع إلى المتهمين في القضية التي يتابع فيها محمد مبديع، الوزير الأسبق و القيادي في حزب الحركة الشعبية، اليوم الثلاثاء، من طرف الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء ، و التي يتابع فيها المتهمين بالفساد المتعلق بتلاعبات مالية في جماعة الفقيه بن صالح، تم الكشف عن النفخ في الفواتير و التلاعب بالصفقات. فخلال الاستماع إلى تقني كان يعمل سابقًا في الجماعة، حيث اعترف بمشاركته في مشاريع جماعية، لكنه نفى مسؤوليته عن الزيادة في أسعار مواد البناء أو التلاعب في الكميات، لكن المحكمة واجهته بوثائق رسمية تُظهر تفاوتات كبيرة في أسعار مواد البناء المسجلة في جداول الأعمال، حيث أظهرت الزيادات التي وصلت إلى 100في المائة مقارنة بما هو مدرج في جدول الأشغال.
كما تم استفسار المتهم عن دور الجماعة في مراقبة هذه الفروقات، خاصة أن التقنيين في الجماعة أكدوا في وقت سابق أن مراقبة الأسعار و المواصفات تدخل ضمن اختصاصاتهم. إلا أن المتهم دافع عن نفسه ، معتبرا أن مسؤولياته كانت تقتصر على متابعة الأشغال ذات الصلة المباشرة بالبنية التحتية للسكان، بينما كانت مراقبة الأسعار و الكميات من اختصاص المهندسين و مكاتب الدراسات، مشددًا على أنه لا يمتلك صلاحيات اتخاذ قرارات تتعلق بتحديد الأسعار أو المراقبة المالية، لتواجهه المحكمة بالعديد من الخروقات في صفقات الأشغال، أبرزها تضخيم فواتير أعمال الأراضي الصخرية، حيث تم احتساب سعر 50 درهمًا للمتر المكعب، في حين أن السعر الفعلي لا يتجاوز 20 درهمًا.
بالإضافة إلى اختلالات في عدم إتمام بعض الأشغال التي تم دفع أموال لها، مثل مشروع شارع علال بن عبد الله الذي سلم لشركة “سنطرال للطرق”، رغم أن التنفيذ الفعلي تم من قبل شركة أخرى. و في آخر الجلسة قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى 24 أبريل الجاري لاستكمال الاستماع إلى باقي المعنيين في القضية.

