بعد إغلاق الجزائر أجواءها .. مالي ترد بالمثل متهمة المرادية بـ”رعاية الإرهاب الدولي”

118

- Advertisement -

جميلة البزيوي

في تصعيد جديد و مثير للقلق في العلاقات المتوترة بين باماكو و الجزائر، أعلنت جمهورية مالي، يوم الاثنين 7 أبريل 2025، عن إغلاق مجالها الجوي أمام جميع الطائرات المدنية و العسكرية الجزائرية، و ذلك “حتى إشعار آخر”. جاء هذا الإعلان الصادر عن وزارة النقل و البنية التحتية المالية كرد فعل مباشر على قرار مماثل اتخذته الجزائر في وقت سابق من اليوم نفسه، حيث أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات القادمة من مالي أو المتجهة إليها. هذه الخطوة زادت في أزمة دبلوماسية بين الجانبين، بعد أن وجهت باماكو اتهامات للجزائر بإسقاط طائرة مسيّرة تابعة لها خارج الأجواء الجزائرية، و هو ما اعتبرته مالي انتهاكا غير مبرر.

و ردا على هذه التطورات، سحبت كل من مالي و بوركينا فاسو و النيجر سفراءها من الجزائر، في إشارة إلى تصاعد حدة التوتر داخل منطقة الساحل. و في بلاغ رسمي شديد اللهجة، أوضحت وزيرة النقل و البنية التحتية المالية، السيدة دمبلي مادينا سيسوكو، أن قرار بلادها جاء “ردا بالمثل” على الخطوة الجزائرية. و ذهبت الوزيرة المالية إلى أبعد من ذلك، متهمة النظام الجزائري بـ”الاستمرار في رعاية الإرهاب الدولي”، مؤكدة أن مالي لم تكن لتلجأ إلى هذا الإجراء لولا هذا “الاستمرار”.

و أكدت السيدة سيسوكو أن مالي تحتفظ بكامل حقها في اتخاذ جميع التدابير التي تراها ضرورية لحماية سيادتها و أمنها القومي، مشددة على أن المجال الجوي الوطني سيظل مغلقا أمام الطائرات الجزائرية إلى حين صدور توجيهات جديدة من السلطات المختصة. و يأتي هذا التطور الخطير في ظل سياق إقليمي بالغ الحساسية بمنطقة الساحل، حيث تشهد المنطقة بالفعل توترات متزايدة. و يُذكر أن دول الساحل كانت قد اتهمت الجزائر مؤخرًا بإسقاط طائرة مالية بدون طيار و اختراق مجالها الجوي، مما زاد من حدة الخلافات بين الجانبين. و يُشير مراقبون إلى أن هذا التصعيد الأخير يأتي في وقت تشهد فيه علاقات الجزائر تعقيدًا ملحوظًا مع العديد من دول المنطقة الواقعة جنوبًا و غربًا، مما يثير مخاوف بشأن مستقبل الاستقرار الإقليمي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com