جميلة البزيوي
يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم خيمة للصحفيين مقامة بجانب مستشفى ناصر الطبي بخان يونس، مما أسفر عن مقتل شخصين، أحدهما صحافي، و إصابة 9 صحافيين آخرين، أحدهم اشتعلت فيه النيران داخل الخيمة. و يعتبراستمرار استهداف و قتل الصحافيين بشكل متصاعد يظهر ، الهدف منه ترهيبهم و تخويفهم و منعهم من نقل الحقيقة للعالم، و هو جزء لا يتجزأ من جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
و وفق توثيق طواقم المركز، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية فجر اليوم الاثنين الموافق 7 أبريل 2025، صاروخاً على خيمة صحافيين تابعة لوكالة فلسطين اليوم، مقابل مستشفى ناصر الطبي بخان يونس، مما أدى إلى احتراق الخيمة و مقتل شخصين، أحدهما الصحافي حلمي الفقعاوي، 28 عاماً، مراسل وكالة فلسطين اليوم، و إصابة عدد من الصحافيين، أحدهم أصيب بجراح خطيرة، و هو مراسل و محرر الوكالة، أحمد منصور، 35 عاماً، نتيجة إصابته بحروق شديدة في أنحاء جسده بعد اشتعال النار فيه. و انتشر مقطع فيديو عقب استهداف الخيمة يظهر اشتعال النار بشكل كامل في جسد الصحافي منصور، فيما يحاول زملاؤه إطفاء النار بإمكانيات بسيطة دون جدوى، و نقل للمستشفى فيما بعد و هو في حالة خطيرة. و أفاد أحد الصحافيين المصابين، عبد الرؤوف سمير شعت، 33 عاماً، صحافي حر، لطاقم المركز بما يلي:” شاهدت الصحافي احمد منصور، و هو صحافي يعمل في وكالة فلسطين اليوم، تشتعل به النار و هو جالس على كرسي خلف مكتب في خيمة فلسطين اليوم. صدمت من هول المنظر و تركت التصوير و ذهبت مسرعاً نحوه لمحاولة إخراجه من المكان. اقتربت منه وحاولت سحبه و لكن تمزق بنطاله في يدي من شدة اللهب، و حاولت أكثر من مرة فأصيبت اصابع يدي اليمنى بحروق لكن النيران حالت بيني و بينه فانتقلت إلى زاوية أخرى للابتعاد عن النيران و محاولة سحبه و لكني لم أتمكن من شدة النيران. في هذه الأثناء جاء عدد من الزملاء الصحافيين و المتواجدين في المكان و معهم زجاجات مياه و قاموا بإطفاء النار و إخمادها، و تمكنا من إخراج احمد منصور”.
و بهذه الجريمة، يرتفع عدد الصحافيين الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 210 صحفيين، وفق المكتب الإعلامي الحكومي، و هو العدد الأعلى في العالم منذ بدء الإحصاء للقتلى الصحافيين في العام 1992. بين هؤلاء القتلى 13 صحفية. يؤكد المركز أن استهداف الصحافيين جاء بهدف الاستفراد بالضحية و تغييب نقل وقائع الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال ضد المدنيات و المدنيين في قطاع غزة. و لذلك نطالب المجتمع الدولي بإدانة استهداف العاملين بالصحافة بشكل علني، و الضغط على دولة الاحتلال لوقف استهدافهم بشكل فوري، و العمل دون تأخير على توفير حماية دولية للمدنيات و المدنيين بما فيهم للصحفيات و الصحافيين في قطاع غزة.
ويطالب المركز المجتمع الدولي بالضغط على دولة الاحتلال لوقف استهداف الصحفيين بشكل فوري، والعمل دون تأخير على توفير حماية دولية للمدنيين بما فيهم للصحافيات والصحافيين في قطاع غزة، و تفعيل أدوات الضغط على سلطات الاحتلال بوقف جرائمها و الامتثال لقواعد القانون الدولي، و حماية المدنيين. كما و نطالب أجسام الصحافة الدولية منها الاتحاد الدولي للصحافيين بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال محاسبته على قتل و استهداف الصحافيات والصحافيين في فلسطين و بالتحديد في قطاع غزة.

