لإسقاط طائرة استطلاعية.. مالي و بوركينا فاسو والنيجر يستدعون سفرائهم من الجزائر للتشاور

102

- Advertisement -

حمد الله البوعزاوي

في خطوة غير مسبوقة تنذر بتصعيد خطير في العلاقات بين البلدين، اتهمت حكومة مالي النظام الجزائري بشن هجوم عدائي على أراضيها، عقب إعلان إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي من طرف القوات الجزائرية على مستوى الحدود المشتركة، و تحديدًا قرب بلدة تين زواتين. جاء ذلك في بيان رسمي بثه التلفزيون المالي مساء اليوم الأحد، حيث وصف المجلس العسكري الانتقالي في باماكو الحادث بـ”العمل العدواني غير الودي و غير المسبوق”، معتبرا أنه يشكل اعتداءا سافرا على سيادة مالي، و يمثل انقلابا جذريًا على تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي قال سابقًا إن 90 في المائة من الحل في مالي يوجد في الجزائر.

البيان المالي لم يكتفِ بالإدانة، بل وجه اتهامًا خطيرًا إلى الجزائر بـ”رعاية الإرهاب الدولي”، مشيرًا إلى أن إسقاط المسيّرة المالية كان يهدف ـ حسب تعبيره ـ إلى عرقلة عمليات استهداف جماعات مسلحة إرهابية أعلنت مسؤوليتها عن اعتداءات على الأراضي المالية، في سابقة تنذر بتفكك ما تبقى من التعاون الأمني بين الجانبين. و في تطور لافت، أعلنت مالي، إلى جانب حليفيها الإقليميين بوركينا فاسو و النيجر، استدعاء سفرائهما من الجزائر للتشاور، و ذلك في بيان مشترك صدر في اليوم ذاته، ما يعكس حجم التوتر الدبلوماسي الذي خلفته الواقعة.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الجزائرية أن القوات المسلحة الجزائرية قامت، أمس السبت، باعتراض و تدمير طائرة استطلاع مسلحة بدون طيار اخترقت المجال الجوي الوطني، قرب منطقة تنزواتين الواقعة ضمن الناحية العسكرية السادسة، جنوب البلاد، في الحدود مع مالي. و أوضح البيان أن عملية إسقاط الطائرة تمت بفضل منظومات المراقبة المتطورة التي يتوفر عليها الجيش الجزائري، و التي مكنت من رصد التهديد و التعامل معه بسرعة و دقة عالية. و تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها التي تعلن فيها الجزائر إسقاط طائرة مسيرة قرب حدودها مع مالي، وسط تصاعد التوترات الأمنية و السياسية في منطقة الساحل، حيث تتزايد التحديات المتعلقة بالإرهاب و النفوذ الإقليمي و الدولي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com