جنة بوعمري
قضت المحكمة الابتدائية الإدارية بمدينة وجدة بتحميل الدولة مسؤولية الأضرار التي لحقت بسيارة مواطن، إثر تعثرها بحفرة ضمن الطريق الساحلية الرابطة بين طنجة و السعيدية، آمرة إياها بتمكينه من التعويض الذي التمسه بقيمة 80 ألف درهم، مع تحميلها صائر الدعوى القضائية. و حسب مصادر مقربة، أفاد الحكم القضائي الصادر عن المحكمة المذكورة، أن المدعي تعرض لحادث نتج عن انحراف سيارته و سقوطها بحفرة بجانب الطريق الوطنية الساحلية رقم 16 الرابطة بين طنجة و السعيدية، بحيث كان يسير بطريقة عادية، و فجأة انحرفت سيارته لتسقط في حفرة عميقة تتجاوز 4 أمتار، ما ألحق ضررا ماديا كبيرا بسيارته و جعلها غير صالحة للاستعمال.
و أضافت ذات المصادر ، أن دفاع المدعي لفت إلى أن الجهة الإدارية لم تقم باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لصيانة الحفرة الواقعة على جانب الطريق، و كذا عدم وضع إشارة قبل الوصول إلى الحفرة، و عدم وضع علامات الخطر قبل الوصول إليها، و كذا إحاطتها بسياج أو مواد معدنية أو تغطيتها، و ذلك قصد الحد من الخطر الذي يمكن أن ينتج عن الوقوع فيها. و اعتبرت المحكمة، بناء على الفصل 79 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على أن “الدولة و البلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها و عن الأخطاء المصلحية لمستخدميها”. و من جهة أخرى، فإنه بالاطلاع على عناصر المنازعة تبين أن المدعي قد تعرض لحادثة سير و أن المحضر تضمن عند وصفه لحالة المكان وجود سيارة ساقطة داخل حفرة عمقها أربعة أمتار تقريبا وضعت علامات التشوير الطرقي، سهم الانحياز إلى اليسار بمحاذاتها، و حاجز ترابي و حاجز حديدي على مقربة من الطريق الساحلي، كما تمت معاينة غياب تام للإنارة بهذا المكان.
و أوردت أنه تبعا لذلك، و تأسيسا على ما تقدم، يكون من حق الجهة المدعية الاستفادة من تعويض كامل وفق القواعد العامة، يشمل الأضرار المادية الناتجة عن الحادثة التي تعرض لها، حكمت المحكمة علنيا بأداء الدولة المغربية، و وزارة التجهيز و الماء، في شخص وزيرها لفائدة المدعي تعويضا قدره 80.000,00 درهم مع تحميل الجهة المدعى عليها الصائر.

