في قضية “إسكوبار الصحراء”.. برلماني سابق يكشف تسلمه مبالغ مالية من الناصيري داخل البرلمان

240

- Advertisement -

جميلة البزيوي

كشف البرلماني السابق و صهر عبد النبي بعيوي، مير بلقاسم، المتهم إلى جانب آخرين في قضية بارون المخدرات المعروف بـ”إسكوبار الصحراء”، خلال الجلسة التي عقدت اليوم الجمعة، أن سعيد الناصيري كان يسلمه مبالغ متعلقة ببيع الفيلا التي يدعي “المالي”، أنه تعرض للنصب فيها، إذ أنه باع الفيلا لسعيد الناصيري عبر دفعات مقابل شيكات ضمانة، كان أولها بمقر نادي الوداد  بنجلون، و حصل خلالها مبلغ 650 مليون سنتيم، و كتبا وعدا بالبيع، و آخرها بمقر البرلمان قبل تحرير عقد البيع النهائي. و أوضح بلقاسم المير أنه باعتباره رئيس نادي الاتحاد الإسلامي الوجدي لكرة القدم، و برلماني من حزب الأصالة و المعاصرة، فمن الطبيعي أن يثق في رئيس أحد أكبر الأندية و قيادي في الحزب و برلماني، و هو مصدر الثقة، و جعله يتعامل معه باطمئنان تام و هو ما يفسر المعاملات المالية مع الناصيري . كما أكد بلقاسم أمام المحكمة أنه المالك الأصلي للفيلا، موضحًا أنه اقتناها سنة 2013 من صهره عبد النبي بعيوي، حيث كانت تعود ملكيتها إلى زوجته، و أضاف أنه سبق أن منح الفيلا لإسكوبار ليقيم فيها فترة قصيرة خلال فترة زواجه بالمغنية لطيفة رأفت، قبل أن يسترجعها لاحقًا و يبيعها سنة 2017 لسعيد الناصيري بمبلغ مليار و 600 مليون سنتيم. و عند استفسار المحكمة عن سبب تساهله مع الناصيري في عملية بيع الفيلا، أجاب المتهم بأنه منحه تسهيلات بسبب كونه شخصية معروفة، و كان حينها رئيسًا لنادي الوداد الرياضي، بالإضافة إلى كونه برلمانيًا. كما أشار إلى أنه تعرف على الناصيري خلال الحملة الانتخابية لفوزي لقجع أثناء ترشحه لرئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث كان الناصيري يشرف على حملته الانتخابية، وجاء إلى بلقاسم ليطلب دعمه.

غير أن المحكمة واجهت المتهم بأقواله لدى الضابطة القضائية، و التي صرح فيها أنه تساهل مع الناصيري في عملية البيع لأنه كان بحاجة إلى السيولة المالية بسبب قرض كان عليه سداده، بالإضافة إلى أن الناصيري كان صديق صهره عبد النبي بعيوي. و قررت المحكمة تأخير الملف إلى يوم الجمعة المقبل من أجل إتمام مناقشة الملف الذي فجر مفاجآت كبيرة و ينتظر أن يكشف عن أوراق أخرى كانت خفية طيلة الفترة السابقة. و كانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد أحالت 25 متهما أمام أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ضمنهم رجال أعمال و سياسيون و تجار و موثقون و أمنيون و دركي، و أيضا الناصيري و بعيوي و سياسيون آخرون، لتتم إحالتهم على قاضي التحقيق الذي تابع 20 منهم في حالة اعتقال و آخرون في حالة سراح.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com