جميلة البزيوي
المخاوف الإسرائيلية من حالة التأهب العسكري المصري في سيناء على وجه التحديد، أخذت منحنى تصاعدي، فقد تجنب المسؤولون الرسميون في إسرائيل التعليق عليها في فترة سابقة، و جاء تناول هذه المخاوف عبر مواقع و منصات سوشيال ميديا إسرائيلية لا تتمتع بثقل كبير، و لكن بمرور الوقت بدأت كبريات الصحف و المنصات الإعلامية الكبرى في تل أبيب تتحدث عن تلك المخاوف بصورة علنية. و مؤخراً و تحديداً في فبراير الماضي، و لأول مرة و على لسان مسؤول رسمي كبير، صرح سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، بأن التعزيزات العسكرية المصرية في سيناء “لا تُطاق”. و أضاف السفير: “لطالما أُهملت هذه القضية، لكنها مستمرة. سنطرح هذا الموضوع على طاولة النقاش قريبًا و بحزم شديد”.
و أصبح تدخل الولايات المتحدة في تل أبيب ضروريا، لكي لا يصحو العالم على حرب 1973 جديدة تهدد المنطقة بالكامل، فقد أكد مصدر أمني إسرائيلي أن الولايات المتحدة “مسؤولة عن الحفاظ على اتفاق السلام و يجب عليها ضمان تنفيذه كما هو مكتوب. و بحسب مصدر أمني تحدث مع الصحافيين الاثنين، لاحظت إسرائيل مؤخرا تعزيزات عسكرية مصرية في شبه جزيرة سيناء، و نقلت كبريات الصحف في تل أبيب هذه التصريحات بدرجة عالية من الاهتمام. و نشرت مصر قوات تتجاوز حصتها المسموح بها، و وسعت مرافق الموانئ، و مدّت مدارج المطارات، و أضاف المصدر أن هذه الإجراءات تُخالف اتفاقية السلام بين البلدين. و فيما يتعلق بدخول القوات المصرية بما يتجاوز الحصة المسموح بها، أكد مسؤولون أمنيون،” أن مثل هذه الإجراءات قابلة للتراجع، و ليس هناك مشكلة في سحب الدبابات”.

