استنادا إلى وثائق حكومية رسمية.. بنعبد الله يفضح “الفراقشية الكبار”.. خسائر الميزانية تجاوزت 13 مليار درهم
جنة بوعمري
لازال موضوع الدعم المقدم لمستوردي الأبقار و الأغنام و الذي وصل إلى 13 مليار درهم بين النفي و التأكيد، بين نفي الحكومة ، و بين تأكيد الخبر من طرف بعض الزعماء السياسيين. فبعد خروج الزعيم الاستقلالي نزار بركة و فضحه ملف توزيع الملايير من مالية الشعب و الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية و الاقتصادية بالمغرب، يأتي أمس الدور على نبيل بنعبد الله ، الأمين العام لحزب التقدم و الاشتراكية، الذي أكد بالأرقام هذا الدعم. فبالأمس نشر بنعبد الله تدوينة على صفحته التواصلية الرسمية قيمة المبلغ الإجمالي الذي انتزع من الميزانية العامة للدولة بسبب الإعفاءات الضريبية و الدعم المقدم للمستوردين بلغ حوالي 13.3 مليار درهم، أي ما يعادل 1300 مليار سنتيم. و أوضح أن هذا المبلغ يتضمن دعماً جزافياً بقيمة 500 درهم لكل رأس من الأغنام المستوردة، إلى جانب الإعفاء من رسوم الاستيراد.
و حسب الوثائق الحكومية الرسمية، فانها تشير إلى انه تم توزيع هذا المبلغ على النحو التالي:
ـــ استيراد الأبقار
- وقف استيفاء رسم الاستيراد على الأبقار الأليفة منذ 21 أكتوبر 2022 حتى 31 ديسمبر 2024، بتكلفة 7.3 مليار درهم.
- تحمُّل الدولة للضريبة على القيمة المضافة عند استيراد الأبقار من 3 فبراير 2023 حتى 22 أكتوبر 2024، بقيمة 744 مليون درهم.
- بلغ عدد المستفيدين من هذه الإعفاءات 133 مستورداً.
ـــ استيراد الأغنام
- تحمُّل الدولة لرسم استيراد الأغنام من فبراير 2023 حتى 18 أكتوبر 2024، بتكلفة 3.86 مليار درهم.
- تحمُّل الدولة للضريبة على القيمة المضافة عند استيراد الأغنام خلال نفس الفترة، بقيمة 1.16 مليار درهم.
- إيقاف استيفاء رسم الاستيراد و الضريبة على القيمة المضافة مجدداً من 19 أكتوبر 2024 حتى 31 ديسمبر 2024، بتكلفة 15.7 مليون درهم و 1.6 مليون درهم على التوالي.
- بلغ عدد المستفيدين من هذه الإعفاءات 144 مستوردا.
- استيراد 474,312 رأساً من الأغنام، حيث حصل المستوردون على دعم جزافي قدره 500 درهم لكل رأس، ما كلف الميزانية 237 مليون درهم.
و يتابع المغاربة و منذ أكثر من أربع سنوات خلت هول هذه الأرقام، و مع ذلك لازال يواجه ارتفاعاً في أسعار اللحوم، سواء تعلق الأمر بلحوم الأضاحي أو اللحوم الحمراء عموماً. وىهو ما يطرح تساؤلات حول مدى استفادة المستهلك النهائي من هذه الإعفاءات و الدعم، و هل انعكس ذلك فعلاً على انخفاض الأسعار في السوق الوطنية. حزب التقدم و الاشتراكية سبق و أن طالب الحكومة بتوضيحات رسمية حول هذا الملف خلال مناقشة “مشروع قانون مالية 2025″، مؤكداً ضرورة تحقيق الشفافية في توزيع هذه الإعفاءات و مراقبة مدى تأثيرها الفعلي على السوق.

