جنة بوعمري
يسود احتقان داخل سوق الجملة للخضر و الفواكه بمدينة الدار البيضاء، جراء ما أسماه مهنيون “تجاهل مطالبهم و هيمنة لوبي الفساد و “البلطجية” داخل هذا المرفق العمومي، كما أعرب تجار السوق عن استيائهم الشديد من مضامين التقرير الأخير الذي أعده مجلس جماعة الدار البيضاء، واصفين إياه بأنه « يغطي الاختلالات الخطيرة التي يشهدها السوق. و اعتبر تجار السوق، أن التقرير يغطي الاختلالات الخطيرة التي يعرفها السوق ، مشيرين إلى أنهم كانوا ينتظرون تقريرا يكشف حقيقة المشاكل التي يعانون منها. هذا التقرير، الذي أعده مجلس جماعة الدار البيضاء، إلى جانب لجنة تتبع تنفيذ بنود اتفاقية سوق الجملة مع شركة التنمية الدار البيضاء للخدمات، و الذي قدم في دورة مجلس المدينة الأخيرة، يأتي على إثر التطورات التي يشهدها سوق الجملة للخضر و الفواكه بالدار البيضاء، و ما واكبها من احتجاجات نظمها التجار و المهنيون، التابعون للفيدرالية الديمقراطية للشغل، للتنديد بما أسموه ” خروقات و تجاوزات تمس شفافية التدبير و حسن سير هذا المرفق العمومي”.
و شدد التجار، أن التقرير يؤكد أن الأسعار تخضع لقانون العرض و الطلب، و هذا المعطى غير صحيح لأن آلية تحديد الأسعار داخل سوق الجملة للخضر و الفواكه للدار البيضاء لا تخضع لمنطق العرض و الطلب، بل تخضع لنفوذ أشخاص معينين الذين يتحكمون بشكل غير قانوني في لجنة الأثمنة. مشيرين إلى أن التقرير لم يتطرق إلى موضوع ” فرض إتاوات غير مشروعة على التجار و الفلاحين مقابل الحصول على تخفيضات في الرسوم الجبائية واجب التعشير، مما يخلق تمييزا بين التجار، في حين أن الآخرين يجبرون على الأداء الكامل، و بعض المنتجات الفلاحية تبقى بثمن ثابت دون أي تغيير رغم التقلبات الاقتصادية”. و أكد التجار، “أن هذا الوضع يؤكد وجود تلاعب متعمد في تحديد الأسعار و غياب المنافسة الشريفة، و ما يثبت أيضا أن هناك تحكماً غير قانوني في الأثمنة يخدم مصالح اللوبيات و مافيات معينة على حساب باقي التجار و المستهلكين”. و الأدهى من ذلك صنف مجلس جماعة الدار البيضاء في تقريره الأخير التجار المحتجين بأنهم غرباء و لا تربطهم بالسوق أي صفة، و هو تصريح خطير يتنافى مع الواقع التجاري.

