رغم إجراءات تقييد تصديره.. أسئلة برلمانية لوزيري المالية و الفلاحة حول ارتفاع صادرات زيت الزيتون المغربي

121

- Advertisement -

جنة بوعمري

في سياق الاحتجاجات العارمة و المستمرة بسبب غلاء المعيشة ، تواجه الحكومة موجة من الانتقادات الحادة بسبب الارتفاع الملحوظ في صادرات زيت الزيتون إلى الاتحاد الأوروبي، في وقت تشهد فيه الأسعار المحلية لهذه المادة الأساسية ارتفاعًا غير مسبوق أثقل كاهل المواطنين. و بحسب تقارير حديثة، فقد قام المغرب بتصدير نحو 841 طناً من زيت الزيتون إلى الأسواق الأوروبية خلال شهري أكتوبر و نونبر الماضيين، مقارنةً بـ 533 طناً فقط في نفس الفترة من عام 2023، و هو ما يمثل ارتفاعًا كبيرًا في حجم التصدير، رغم الأزمة التي يشهدها السوق الداخلي. هذه الأرقام أثارت غضبا بين المستهلكين المغاربة، سيما بعد أن وجدوا أنفسهم في مواجهة أسعار صاروخية للزيتون و زيته، تجاوز سعر اللتر الواحد منها 120 درهمًا في بعض المناطق، ما جعل الكثيرين يتساءلون عن أولويات الحكومة و مدى التزامها بحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

و اعتبر عدد من النشطاء و الخبراء  ،أن التصدير المكثف لزيت الزيتون نحو الخارج، رغم ارتفاع أسعاره في السوق المحلي، سيساهم في تعميق الأزمة بدل إيجاد حلول لها، مطالبين الحكومة بالتدخل العاجل من أجل ضبط الأسعار، و توفير هذه المادة الأساسية بأسعار معقولة و في متناول الجميع، قبل التفكير في تعزيز الصادرات الخارجية. كما دعا هؤلاء النشطاء و الخبراء، إلى ضرورة فرض قيود على تصدير زيت الزيتون خلال فترات الأزمات، و اعتماد تدابير لحماية السوق الداخلي، على غرار إجراءات التسقيف أو فرض رسوم إضافية على التصدير، لضمان توفير المنتوج بأسعار مناسبة داخل البلاد. و رغم تبريرات بعض المسؤولين بأن ارتفاع الأسعار مرتبط بعوامل مناخية من قبيل الجفاف الذي قلل من كمية الإنتاج، إلا أن المستهلك المغربي يطالب بتدخل حكومي عاجل للحد من المضاربة و الاحتكار، و توجيه الإنتاج المحلي أولًا لتغطية الحاجيات الداخلية، قبل التركيز على الأسواق الخارجية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com