جميلة البزيوي
احتجت فرق المعارضة بمجلس النواب، اليوم الاثنين، خلال اجتماع لجنة المالية و التنمية الاقتصادية، بسبب الوضعية المالية للضمان الاجتماعي، و تحول الاحتجاج إلى ساحة مواجهة بين الأغلبية و المعارضة، ما أدى إلى تأجيله إلى موعد لاحق. و خلال هذا النقاش الحاد، اعتبر رئيس فريق التقدم و الاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، أن منصة ” تيك توك” أصبحت أكثر فاعلية، و تقوم بالدور الذي يناط بالمؤسسة التشريعية القيام به، في حين نحن لا نقوم بأدوارنا”. مستغربا إقصاء المعارضة و اعتماد آراء الأغلبية، مضيفا أن المعارضة طلبت التأجيل الأسبوع الفائت و لم تتم الاستجابة، لكن جرى التفاعل بسرعة مع طلبات الأغلبية، و أضاف: “هذا خرق للنظام الداخلي و لن ينعقد إطلاقاً هذا الاجتماع في هذه الظروف”.
و استغرب قائلا:” نحتاج أن نعرف هل جميع الوزراء يرفضون الحضور؟ نحن لا نجتمع من أجل التسلية أو لنرغي و نزيد. كيف تضع المعارضة 87 طلباً لدى اللجنة، فتُراسلنا “هل تتشبّثون بالطلب؟” فعوض القول إن الحكومة لا تريد الحضور تستفسروننا “هل نتشبث؟” لن نصمت و نسمح بمرور الولاية، كلها مضت و طلباتنا في الرفوف”. من جهة أخرى، أرجع بعض نواب المعارضة تصاعد الغضب الشعبي، بما في ذلك ظهور أشخاص مثل “عبد الإله مول الحوت”، إلى غياب الدور الرقابي للبرلمان، معتبرين أن هذا التجاهل الحكومي لمطالب المعارضة يساهم في فقدان المؤسسة التشريعية لمصداقيتها أمام الرأي العام. و أمام تصاعد الغضب بين برلمانيي المعارضة، قام محمد شوكي، رئيس فريق حزب التجمع الوطني للأحرار، بتهدئة الأوضاع، ملتمسا من حموني مراجعة موقفه، كما وضّحت زينة شهين، رئيسة اللجنة، “أن اللجنة فوضت للرئيسة التعاطي مع الطلبات، و تمت المراسلة بخصوص التمسك بالموضوع بالنظر إلى أن بعض الملفات صارت متقادمة و الظرفية التي تقدم فيها الطلب لم تعد مطروحة”، مضيفة، “أن الطلبات تحال على اللجنة و توافي بها الوزارات و الإدارات المعنية، و لكن أحياناً لا تتوفر لديها ردود بالنظر لأجندة الوزراء”.

