شيماء علي
توفي عصر اليوم الأحد الشيخ حماد القباج بعد إصابته بوعكة صحية و جلطة دماغية، أجريت له على إثرها عملية جراحية و دخل بعدها في غيبوبة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة عن عمر يناهز 48 سنة. وُ نشِر على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك التي اعتادت مشاركة مختلف أنشطته، تدوينة جاء فيها: “بقلوب مؤمنة بقضاء الله و قدره، تلقينا نبأ وفاة فضيلة الشيخ حماد القباج، الذي رحل إلى جوار ربه اليوم”.و مما جاء في نفس التدوينة،” أن الراحل كان من أهل العلم و الدعوة، ساعيًا في الخير، ناشرًا للعلم، مدافعًا عن الحق، و محبًا للخير لأمته”. و قد نعى وفاته، عدد من طلبته و معارفه بتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن صلاة الجنازة ستقام غدًا بعد صلاة الظهر بمسجد فاطمة الزهراء بجنان أوراد قبل تشييع جثمانه بمقبرة الرحمة بمدينة مراكش.
ولد الشيخ حماد القباج بمدينة مراكش في 8 يناير 1977، و تلقى تعليمه بمدارس مراكش، قبل أن تتوقف مسيرته الدراسية سنة 1993، بسبب حادث أصيب على إثره بشلل رباعي، ليستأنف دراسته بعد ذلك سنة 1996. و تابع الراحل دراسته بشكل انفرادي و حاول التعمق في دراسة السيرة النبوية، و التاريخ الإسلامي، و بعض العلوم الشرعية و الإنسانية، و شرع في حفظ القرآن الكريم، قبل أن يختمه حفظا و تجويدا على يد شيخه المقرئ، توفيق العبقري. و على المستوى الأكاديمي، حصل حماد القباج على إجازة عامة و خاصة من العلامة المحدث محمد الأمين بوخبزة، و إجازة علمية من العلامة المختار بن العربي مومن الجزائري، ثم إجازة عامة و خاصة في جميع دواوين السنة و علوم القرآن و الفقه عموما و خاصة الفقه المالكي و التاريخ من العلامة مساعد بن بشير الحسيني.
و تقلد عددا من المهام و المسؤوليات من قبيل تعيينه عضوا في لجنة الحوار الوطني حول المجتمع المدني و الأدوار الدستورية الجديدة في مارس سنة 2013، من طرف الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان و المجتمع المدني السابق الحبيب الشوباني. إضافة إلى ذلك، يعتبر الراحل عضوا مؤسسا في “المرصد المغربي للمجتمع المدني”، و عضو الهيئة التأسيسية ل”مؤسسة ابن تاشفين للدراسات و الأبحاث و الإبداع”و مديرها التنفيذي (منذ تأسيسها في يناير 2015 إلى استقالته في يناير 2018)، و غيرها من المهام و المسؤوليات ذات الطابع الدعوي و الجمعوي.

