مدريد تعلن  عن عدم ترحيل أي قاصر إلى المغرب في السنوات الأخيرة

236

- Advertisement -

جميلة البزيوي

أعلنت الحكومة الإسبانية بأنها لم تنفذ أي عملية ترحيل لقاصرين أجانب غير مصحوبين، إلى المملكة المغربية “في السنوات الأخيرة”، رغم وجود اتفاق ثنائي ساري المفعول منذ عام 2007 لتسهيل هذا النوع من عمليات الترحيل. و حسب جريدة ” الخليج العربي”، أن هذا الاعتراف من الحكومة الاشتراكية جاء كرد على سؤال برلماني قدمه نواب حزب فوكس، بتاريخ 2 يناير، و كان يهدف إلى معرفة ما إذا كانت هناك عقبات تعيق عمليات الترحيل الفعلية لهؤلاء القاصرين. كما طلب نواب حزب سانتياغو أباسكال توضيحات حول الإجراءات التي تتخذها الحكومة لتفعيل عمليات الترحيل، إضافة إلى الأسباب التي تمنع تنفيذ الاتفاق الموقع بين المملكة الإسبانية و المملكة المغربية للحد من الهجرة غير الشرعية للقاصرين.

و برر نواب حزب فوكس طرح هذا السؤال بالإشارة إلى الصعوبات التي تعرقل ترحيل هؤلاء القاصرين و عدم الامتثال للاتفاق مع المغرب. و استشهدوا بتصريحات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الذي أكد أن بلاده “مستعدة لاستقبال قاصريها غير المصحوبين”، لكنه أشار إلى وجود “ثغرات قانونية” تعيق هذه العمليات. و أضافت نفس الجريدة، أن الحكومة الإسبانية ردت يوم الاثنين الماضي، موضحة أن عمليات ترحيل القاصرين غير المصحوبين تخضع للتشريعات الإسبانية، لاسيما القانون الأساسي 1/1996 المتعلق بحماية القاصرين، و المعدل بالقانون 26/2015، و قانون الأجانب (القانون الأساسي 4/2000)، و القوانين الإقليمية التي تعتمدها مختلف الحكومات المحلية المستقلة. و أكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تتم دائمًا وفقًا “لمبدأ المصلحة الفضلى للقاصر”، و هو المعيار الأساسي في جميع القرارات المتعلقة بترحيل القاصرين.

كما ذكّرت الحكومة بأن اتفاق 2007 ينص على أن أي عملية ترحيل يجب أن تتم وفقًا للتشريعات الإسبانية، مشيرة إلى أن أي قرار ترحيل يجب أن يسبقه تقييم يثبت أن العملية تحقق مصلحة القاصر الفضلى. و شددت على أن إجراءات الترحيل يتم إعدادها من قبل وفود الحكومة، و هي التي تتحمل مسؤولية اتخاذ القرار النهائي بشأنها. و أقرّت الحكومة الإسبانية في ختام ردها بأنه لم يتم تنفيذ أي عملية ترحيل للقاصرين غير المصحوبين إلى المغرب في السنوات الأخيرة”. يأتي هذا التصريح الحكومي في ظل أزمة هجرة متفاقمة، حيث شهدت السواحل الإسبانية تدفقًا كبيرًا للمهاجرين في الأشهر الأخيرة. و تتحمل الحكومات الإقليمية مسؤولية استقبال هؤلاء القاصرين و توفير الرعاية لهم بمجرد وصولهم إلى إسبانيا و التعرف على هوياتهم. و في هذا السياق، ذكر حزب فوكس في مذكرته التفسيرية أن المغرب التزم مع الاتحاد الأوروبي بوقف الهجرة غير الشرعية مقابل اتفاقيات اقتصادية مختلفة. كما أكد الحزب أن الاتفاق بين إسبانيا و المغرب ينص على ضمان “المصلحة الفضلى للقاصرين” أثناء إعادتهم إلى بلدهم الأصلي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com